أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري مساء اليوم السبت، دخول مدينة الغانم العالي ومدينة المنصورة والسيطرة على معسكر الهجانة قرب مدينة الطبقة، وكذلك السيطرة على قرية رجم الغزال بريف الرقة في شمال سوريا.
وسبق أن أعلنت هيئة العمليات اليوم، السيطرة على منطقة الرصافة وقلعتها الأثرية، بالإضافة إلى سبع قرى في محيطها بريف الرقة الجنوبي.
وأفادت الهيئة، أن "قوات الجيش تضيّق الخناق على مطار الطبقة العسكري، الذي تتخذه ميليشيات PKK الإرهابية قاعدةً لعملياتها، ضمن إطار العمليات العسكرية الرامية إلى تأمين المنطقة وتعزيز الاستقرار".
وأعلنت أيضا بسط السيطرة على حقل صفيان النفطي وعقدة الرصافة وحقل الثورة، الواقعة بالقرب من مدينة الطبقة بريف الرقة.
ووجّهت هيئة العمليات رسالة إلى عناصر تنظيم قسد، قالت فيها: "من أراد السلامة فليبتعد الآن، فالأحداث تتسارع، ومن ينسحب الآن يجنّب نفسه الكثير غدا".
كما أكدت في رسالة ثانية: "لا تجعلوا أنفسكم وقوداً لمشاريع قادمة من قنديل لا تعنيكم، فالأرض لأهلها والمستقبل لمن يحسن الاختيار".
وسبق أن أعلنت الهيئة أن المئات من عناصر تنظيم قسد سلّموا أنفسهم وأسلحتهم لقوات الجيش العربي السوري خلال تقدّمها، حيث جرى تأمين خروج أكثر من 200 عنصر بأسلحتهم من المناطق التي دخلها الجيش.
وأكدت الهيئة أن الجيش سيتابع بسط سيطرته على مناطق غرب الفرات، وسيتعامل مع أي استهداف لقواته، مشددةً على استمرار العمل لإعادة الاستقرار وبسط سيادة الدولة، تمهيداً لعودة الأهالي ومؤسساتها.
من جهتها، اتهمت القوات الكردية القوات الحكومية بـ"الغدر" وانتهاك الاتفاقات الأخيرة، مفيدة بوقوع اشتباكات "عنيفة" بين الطرفين في شمال سوريا.
وقالت قوات سوريا الديموقراطية (قسد) في بيان: "تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قواتنا وفصائل دمشق التي أقدمت على انتهاك الاتفاقيات الأخيرة وغدرت بقواتنا أثناء تنفيذ بنود الانسحاب"، مؤكدة تعرض الريف الغربي لمدينة الرقة "لقصف مدفعي وصاروخي متواصل".
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت القوات الكردية فرض حظر تجوّل في الرقة بشمال سوريا، على وقع معارك تخوضها مع الجيش السوري الذي يتقدم في المنطقة وأعلن عزمه قصف مواقع عسكرية في هذه المحافظة.
ونشرت الإدارة الذاتية الكردية في شمال وشرق سوريا تعميما قالت فيه: "يفرض حظر تجوال كلي في مقاطعة الرقة من تاريخ صدور التعميم وحتى إشعار آخر".
في المقابل نشرت وزارة الدفاع السورية خريطة تحدد مواقع داخل المحافظة، ودعت المدنيين للابتعاد عنها، مهددة بضربها "بشكل دقيق"، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.
وتسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها، تضم أبرز حقول النفط والغاز. وشكّلت رأس حربة في قتال تنظيم "داعش" وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
وكان الجيش السوري طالب القوات الكردية بـ "الانسحاب الكامل إلى شرق نهر الفرات وإخلاء مدينة الطبقة" في محافظة الرقة من المظاهر العسكرية.
وحدّد مواقع قرب الطبقة مطالبا الأهالي بالابتعاد عنها، تمهيدا لقصفها.
ويأتي ذلك بعدما أعلن الجيش السوري صباح اليوم أن قواته سيطرت على مساحات واسعة من ريف حلب الشرقيّ في شمال البلاد، غداة إعلان القوات الكرديّة موافقتها على الانسحاب منها.
وأكّدت القوات الكردية من جانبها استمرار "اشتباكات عنيفة مع فصائل تابعة لحكومة دمشق، عقب خرقها للاتفاقية الموقعة"، في منطقة حقل الثورة جنوبي منطقة الطبقة والتي كانت خارج نطاق الاتفاقية.


