لبنان

عون: ندعو اللبنانيين للاقتراع بكثافة وانتخاب من يمثلهم

عون: ندعو اللبنانيين للاقتراع بكثافة وانتخاب من يمثلهم

نوّه رئيس الجمهوريّة ​جوزاف عون​، خلال استقباله في قصر بعبدا وفدًا من جمعيّة "الكشّاف الوطني الأرثوذكسي" برئاسة رئيس الجمعيّة بيار سلوم، وذلك في حضور متروبوليت جبل لبنان للرّوم الأرثوذكس المطران سلوان موسى، بـ"أهميّة جمعيّات الكشّافة في المجتمع، ودورها في توعية الشّباب على فعل الخير والانضباط، والابتعاد عن الآفات والانحراف، وخصوصًا المخدرات الّتي هي أخطر من الإرهاب حتى، لأنّها تضرب البيوت والعائلات وتفكّك المجتمع".

ولفت إلى أنّ "الحركة الكشفيّة بشكل عام، تربّي الأجيال على الاتكال على النّفس، ومواجهة صعوبات الحياة، وبالتالي تسهم في صياغة مجتمعات مستقيمة وسليمة"، مشيرًا إلى أنّه "لولا وجود شباب مؤمن بلبنان لما بقي لبنان".

وتطرّق الرّئيس عون إلى موضوع الانتخابات النيابية، مجدّدًا التأكيد على "إصراره على إجرائها في موعدها"، داعيًا اللّبنانيّين إلى "الاقتراع بكثافة، وانتخاب من يمثّلهم وليس من يشتريهم بالمال، لأنّ "من يشتريكم اليوم يبيعكم غدًا"، ومن يحمل مشروعًا سياسيًّا واضحًا في خدمة الوطن، وليس من يقدّم خدمات آنيّة"، مشدّدًا على أنّ "الانتخاب هو مسؤوليّة شخصيّة وفرديّة، وحق مقدّس لكلّ مواطن، وعليه أن يمارسه بضمير حي ووعي وطني".

من جهته، أوضح سلّوم أنّ "جمعيّتنا تأسّست سنة 1970 تحت مظلّة الكنيسة الأرثوذكسيّة، وهي كانت ولا تزال مدرسةً في القيم الوطنيّة والإنسانيّة، تزرع في نفوس شبابنا روح المسؤوليّة، احترام الآخر، والإيمان بأنّ خدمة المجتمع هي أسمى أشكال المواطنيّة".

وأكّد "التزامنا الثّابت بالعمل إلى جانب جميع المؤسّسات الوطنيّة، لبناء جيل واع، مؤمن بوطنه، متمسّك بأخلاقه، وقادر على المساهمة في مستقبل يليق بتضحيات شعبنا وآماله بغية تعزيز المواطنيّة". وتوجّه بالشّكر إلى الرّئيس عون على "استقبالكم ودعمكم الدّائم للشّباب وللحركة الكشفيّة"، وعاهَده أن "نبقى أوفياء لقسمنا الكشفي: أن نكون دائمًا في خدمة الله والإنسان والوطن الحبيب لبنان".

بدوره، لفت المطران موسى إلى أنّ "اللّبنانيّين ينظرون إلى الرّئيس عون كمسؤول واعد يحمل لهم الأمل"، مركّزًا على أنّ "المجتمع اللبناني ما زال متمسّكًا بقيمه، والحركات الكشفيّة ما زالت تستقطب الأجيال الجديدة، وتبثّ فيهم روح الالتزام والوطنيّة، والحفاظ على البيئة".

من جهة ثانية، أرسل الرّئيس عون برقيّة تعزية إلى الملك الإسباني فيليبي السّادس، بضحايا تصادم قطارَين في منطقة الأندلس الإسبانيّة.

وممّا جاء في البرقيّة:

"ببالغ الحزن والتأثّر، تلقّيتُ نبأ حادث تصادم القطارَين الّذي وقع في منطقة الأندلس، جنوب إسبانيا، وما نتج عنه من سقوط عدد كبير من الضّحايا وإصابة آخرين، في مأساةٍ مؤلمة هزّت وجدان الشّعب الإسباني.

وإذ يشارككم لبنان، قيادةً وشعبًا، هذا المصاب الجلل، فإنَّي أتقدّم منكم، ومن الحكومة الإسبانيّة والشّعب الإسباني الصّديق، ولا سيّما من عائلات الضّحايا وذويهم، بأصدق مشاعر التعزية والمواساة، معبّرًا عن تضامننا الإنساني الكامل معكم في هذه اللّحظات العصيبة.

إنَّ هذه المحنة تؤكِّد مجدَّدًا متانة الرّوابط الإنسانيّة الّتي تجمع بين شعبينا، وعمق العلاقات التاريخيّة الّتي تربط جمهوريَّة لبنان بمملكة إسبانيا، وهي علاقات قامت على أسس الصّداقة والاحترام المتبادل، والتعاون البنّاء في شتّى المجالات السّياسيّة والاقتصاديّة والثّقافيّة والإنسانيّة. وإنّنا نؤكّد حرصنا الدّائم على تعزيز هذه العلاقات وتطويرها، بما يخدم مصالح بلدينا الصّديقين، ويكرّس قيم التضامن والتفاهم بين الشّعوب".

كما أبرق الرّئيس عون إلى الرّئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، معزّيًا بوفاة الرّئيس القبرصي الأسبق جورج فاسيليو، ومنّوها بـ"الدّور الّذي لعبه الرّئيس الرّاحل في تمتين العلاقات الثّنائيّة بين لبنان وقبرص، وبدور قبرص الحالي بقيادة كريستودوليدس، في تعزيز التعاون والاستقرار ضمن القارّة الأوروبيّة وصولًا إلى الشرق الأوسط".

وأبرق الرّئيس عون أيضًا معزّيًا المرجع الأعلى السيّد علي السيستاني، بوفاة شقيقه السيد هادي الحسيني السيستاني.

يقرأون الآن