لوّح السيناتور الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام بالسعي إلى إعادة فرض عقوبات قانون قيصر بصيغة «أكثر قسوة»، في حال واصلت قوات الجيش السوري تقدمها شمالًا باتجاه الرقة.
وقال غراهام إن «أحدًا في سوريا لا يصغي له أو لغيره من مسؤولي الإدارة الأميركية »، معتبرًا أن استمرار هذا النهج لن يؤدي فقط إلى فرض «عقوبات خانقة»، بل سيتسبب أيضًا في «إلحاق ضرر دائم» بالعلاقات بين الولايات المتحدة والحكومة السورية الجديدة.
وأضاف السيناتور الأمريكي: «إن كنتم تظنون أننا نبالغ، فاستمروا على هذا المنوال»، مشيرًا إلى أنه حاول التعامل «بإنصاف» مع الحكومة السورية الجديدة، إلا أن ذلك – بحسب قوله – «لا يبدو أنه يجد آذانًا صاغية».
وأكد غراهام أن المضي في التقدم العسكري سيضع مجلس الشيوخ الأميركي في مواجهة مباشرة مع دمشق، محذرًا من أن ذلك «سيخلّف تداعيات طويلة الأمد على العلاقات الثنائية».
وختم بالإشارة إلى أن «الخيار لا يزال متاحًا أمام الحكومة السورية للتوقف والتراجع» إذا كانت تسعى إلى «الحفاظ على العلاقة مع واشنطن»، معربًا عن أمله في أن «تحسن الاختيار».
وفي وقت سابق، قال غراهام إنه لم يتلقَّ بعد «تحليلًا مفصلًا» لاتفاق وقف إطلاق النار الأخير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، مشيرًا إلى أنه لا يعرف أي عضو آخر في مجلس الشيوخ اطّلع على تفاصيل الاتفاق.
وأوضح، في منشور عبر منصة «إكس»، أنه يأمل أن يكون الاتفاق «واعدًا ومؤثرًا»، لكنه عبّر عن مخاوف وتساؤلات تتعلق بإمكانية مشاركة أطراف إقليمية أخرى غير تركيا في المفاوضات، وما إذا كانت قوات تركية قد شاركت أو ستشارك في انتشار ميداني داخل المناطق الكردية.
كما تساءل عمّا إذا كان قد جرى أي تنسيق مع إسرائيل قبل التوصل إلى الاتفاق، وما طبيعة دورها إن وُجد.
وشدد غراهام على أن «أحد أهم مصالح الأمن القومي الأميركي في سوريا هو الشراكة الممتدة مع قوات سوريا الديمقراطية»، التي قادت – بحسب قوله – الجهود لهزيمة تنظيم داعش ومنع عودته، مؤكدًا أن واشنطن عملت «جنبًا إلى جنب مع قسد، ذات الغالبية الكردية».
وتأتي تصريحات غراهام عقب توقيع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقًا وُصف بالتاريخي مع «قسد»، تضمّن وقفًا شاملًا لإطلاق النار، وتسليم محافظتي الرقة ودير الزور إداريًا وعسكريًا للحكومة المركزية، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية ضمن هياكل الدولة السورية، في أكبر تحول سياسي وعسكري تشهده البلاد منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.


