كشفت تحقيقات سرية أجرتها أجهزة الأمن في إسرائيل عن شبكة منظمة يُشتبه بتورطها في تهريب طائرات مسيّرة من مصر إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، مستخدمة شركات وهمية كغطاء قانوني لأنشطتها، وفق ما أفادت به القناة 10 الإخبارية.
وبحسب القناة، فإن التحقيقات التي قادتها وحدة لهب 433 التابعة للشرطة الإسرائيلية، بالتعاون مع وحدة يامر الجنوبية ووحدة يهلوم في سلطة الضرائب، كشفت عن شبكة إجرامية متشعبة تورطت في غسل أموال ناتجة عن التهرب الضريبي، إضافة إلى تزوير فواتير وهمية خلال الأشهر الأخيرة.
وأفادت التحقيقات بأن الشبكة كانت تعمل تحت مظلة شركات تبدو قانونية ظاهريًا، بعضها ينشط في مجالات مثل الزراعة والتشجير، بهدف شراء الطائرات المسيّرة من شركات تسويق معتمدة، وتجنب تسجيل الصفقات بأسماء عصابات إجرامية أو أشخاص مطلوبين أمنيًا.
ومع تطور التحقيقات، تحولت القضية إلى عملية ميدانية منسقة، نفذت خلالها الشرطة الإسرائيلية مداهمات استهدفت منازل عشرة مشتبه بهم في جنوب إسرائيل، حيث جرى ضبط مستندات ووثائق مالية وأصول تُقدّر بمبالغ كبيرة، ويجري حاليًا بحث مصادرتها.
ووفق التقرير، فإن المشتبه بهم قاموا بشراء مئات الطائرات المسيّرة وتسليمها لعصابات إجرامية من الوسط البدوي، استخدمتها في تهريب المخدرات والأسلحة عبر الحدود الجنوبية بين إسرائيل ومصر.
وأشارت القناة إلى أن الحديث يدور عن طائرات مسيّرة كبيرة مخصصة لأغراض النقل، تُستخدم خصيصًا في عمليات التهريب عبر الحدود، مؤكدة أن الشركات الوهمية شكّلت واجهة قانونية لإخفاء هوية المستخدمين الحقيقيين لهذه الطائرات.
وبيّن التحقيق أن المهربين كانوا يدفعون ثمن الطائرات نقدًا، بينما تقوم الشركات بإصدار فواتير رسمية لإضفاء طابع قانوني على الصفقات، في إطار آلية تهدف إلى غسل الأموال والتمويه على مصادرها.
وحتى الآن، تشير التقديرات إلى شراء ما بين 300 و320 طائرة مسيّرة من طراز “فلايكارد”، يُباع الواحدة منها في السوق السوداء بأسعار تتراوح بين 120 و140 ألف شيكل، ليصل إجمالي حجم الصفقات الخاضعة للتحقيق إلى نحو 40 مليون شيكل.
وأكدت القناة أن بعض المتورطين أقروا بدورهم خلال التحقيقات، في حين ادعى آخرون أنهم لم يشاهدوا الطائرات المسيّرة فعليًا، وأن دورهم اقتصر على توفير غطاء قانوني مقابل مبالغ نقدية، بينما زعم بعضهم عدم علمه بطبيعة البضاعة المباعة، في محاولة للتنصل من المسؤولية الجنائية.


