أطلق مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العراق، مارك سافايا مجدداً تحذيرات إلى السلطات العراقية.
وقال سافايا الذي أشاد به سابقاً ترامب، في منشور على إكس اليوم الأربعاء:" إذا كان لا بدّ من إصلاح العراق، فيجب مواجهة الفساد أولاً وبحزم. فالمليشيات هي مجرد عَرَض، أمّا الفساد فهو المرض".
كما أضاف أنه "يعرف بالتفصيل كيف يتم تمرير الأموال غير المشروعة"، مشيراً إلى أنها لا تتدفق فقط عبر المسؤولين الكبار، بل عبر طبقات من الفاعلين من المستويات الدنيا، مثل أفراد العائلة، والأصدقاء، والحراس، والسائقين، والوسطاء.
" منذ أكثر من عقدين"
وشدد على أن "هذه الشبكة شديدة التعقيد ومبنية عن قصد، وتنشط منذ أكثر من عقدين، وقد نجحت في تجاوز القوانين، وآليات التدقيق الدولية".
إلى ذلك، اعتبر أنه "من خلال هذا النظام، تم تمكين المجموعات المسلحة المدعومة من إيران ماليًا وحمايتها وإبقاؤها قائمة."
وختم مؤكداً أن "أي جهد جاد لاستقرار العراق واستعادة سيادته وتفكيك المليشيات يجب أن يبدأ بتفكيك شبكات الفساد التي تموّلها وتحميها، ووقف مصادر الأموال الفاسدة الضخمة مثل الرواتب الوهمية، والقروض الوهمية، والأصول الصورية"، وإلا لن تصل البلاد إلى الهدف المنشود.
السلاح خارج الدولة والفساد
وكان سافايا دعا في منشورات سابقة إلى أهمية حل قضية السلاح خارج سيطرة الدولة بشكل كامل في العراق، وصون هيبة المؤسسات الرسمية، فضلاً عن مكافحة الفساد.
يذكر أن ترامب كان اختار سافايا، رجل الأعمال الرائد في مجال زراعة القنّب، ذا الأصول العراقية الكلدانية، في أكتوبر 2025 مبعوثا خاصا إلى العراق، مشيدا بدوره في حشد الأصوات في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
ويعتبر سافايا مؤسس شركة "ليف آند بود" (Leaf and Bud) المتخصّصة في زراعة القنّب في الأماكن المغلقة في ديترويت، كبرى مدن ولاية ميشيغن الواقعة في وسط غرب الولايات المتحدة، حسب فرانس برس.
علماً أن القنّب غير مشرّع في العراق الذي يفرض عقوبة مشدّدة تصل إلى الإعدام على الاتجار بالمخدرات.


