دولي

واشنطن تدرس الانسحاب الكامل من سوريا وسط مخاوف أمنية متصاعدة

واشنطن تدرس الانسحاب الكامل من سوريا وسط مخاوف أمنية متصاعدة

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الولايات المتحدة تدرس خيار الانسحاب الكامل لقواتها من سوريا، في خطوة قد تمثل تحولاً كبيراً في السياسة الأميركية تجاه الملف السوري.

وبحسب التقرير، تبحث المداولات الجارية داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب عدة سيناريوهات لتقليص الوجود العسكري الأميركي، تبدأ بخفض عدد القوات وتصل إلى الانسحاب التام، مع تقييم شامل لتداعيات هذه الخطوة على جهود مكافحة تنظيم داعش، والتوازنات الأمنية في شمال وشرق سوريا، إضافة إلى علاقات واشنطن مع حلفائها الإقليميين.

وأوضحت الصحيفة أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، وأن النقاشات لا تزال مرتبطة بتقديرات أمنية وسياسية معقدة، تشمل مستقبل التنسيق مع القوات المحلية، ومخاطر عودة التنظيمات المتطرفة، فضلاً عن حسابات أوسع تتعلق بالدور الأميركي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للتقرير، دفعت التطورات المتسارعة خلال الأسبوع الماضي وزارة الدفاع الأميركية إلى التشكيك في جدوى استمرار مهمة الجيش في سوريا، لا سيما بعد تراجع مواقع قوات سوريا الديمقراطية، وذلك بحسب ثلاثة مسؤولين أميركيين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن قوات تابعة للحكومة السورية اقتربت بشكل خطِر من مواقع تنتشر فيها قوات أميركية خلال عمليات عسكرية ضد الأكراد، مشيرين إلى أن القوات الأميركية أسقطت طائرة مسيّرة واحدة على الأقل قرب إحدى منشآتها العسكرية.

وأضاف أحد المسؤولين أن القوات السورية شنت، خلال فترة 24 ساعة، هجوماً على ثكنات لـ«قسد» داخل قاعدة تضم وجوداً أميركياً، ما أثار مخاوف من احتكاك مباشر غير محسوب.

ويأتي ذلك في وقت أفادت فيه الصحيفة بأن الحكومة السورية أمرت «قوات سوريا الديمقراطية»، الشريك العسكري الأميركي القديم في المنطقة، بحلّ نفسها، وهو ما قد يضع حداً لعملية عسكرية أميركية استمرت نحو عقد من الزمن في سوريا، منذ بدء التدخل الأميركي عام 2014 خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.

وأشار التقرير إلى أن القوات الأميركية كانت قد انسحبت سابقاً من عدد من المواقع العسكرية الأصغر في شمال وشرق سوريا، في خطوات وُصفت حينها بأنها «إعادة تموضع»، ضمن مسار تقليص تدريجي للوجود العسكري مع الإبقاء على مواقع استراتيجية مرتبطة بمهام مكافحة «داعش» ودعم الشركاء المحليين.

وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة بدأت، يوم الأربعاء، نقل نحو 7 آلاف معتقل من أصل 9 آلاف من عناصر «داعش» إلى العراق، وسط مخاوف من احتمال فرار مقاتلين سابقين وأفراد من عائلاتهم مع تحركات القوات الحكومية للسيطرة على منشآت الاحتجاز.

وأضاف مسؤول أميركي أن نحو 200 سجين فروا الأسبوع الماضي من سجن الشدادي عقب انسحاب «قسد» من مواقعها، قبل أن تعيد القوات السورية اعتقالهم بعد سيطرتها على المنشأة.

يقرأون الآن