قالت صحيفة "غلوبز" الإسرائيلية، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لديه نمط عمل واضح، يتمثل في ميله للإعلان عن خطوات خطيرة أو شن هجمات عسكرية خلال أوقات لا يكون فيها تداول في "وول ستريت"، مثل عطلات نهاية الأسبوع أو الأعياد، وذلك بهدف السيطرة على ردود الفعل الأولية للأسواق المالية.
وذكرت "غلوبز"، أن هذا النمط ليس عشوائياً، حيث يهدف الرئيس من خلاله إلى إحداث صدمة أولية دون استجابة فورية من الأسواق، مما يسمح للرواية بالتشكل في وسائل الإعلام، وتشير الصحيفة إلى منصة المراهنات "بولي ماركت"، حيث يراهن 60% من المشاركين على أن الولايات المتحدة ستهاجم إيران بحلول نهاية يونيو (حزيران)، مما يعكس التوقعات المتزايدة.
ووفقاً للصحيفة، يشير محللون، إلى ما يسمى بـ"تأثير عطلة نهاية الأسبوع" كعامل رئيسي، وتوضح "غلوبز" أن هذه الظاهرة معروفة في الأسواق المالية، حيث تميل الأحداث الدراماتيكية للوقوع عندما تكون البورصات مغلقة، بهدف تقليل الذعر الفوري والسماح للمستثمرين بوقت لاستيعاب المعلومات.
وأضافت أنه من الواضح أن هذا التأثير لا يقتصر على الأسواق، بل يمتد أيضاً إلى التحركات العسكرية والجيوسياسية، مما يسمح للحكومات بإدارة رد فعل السوق بشكل أفضل.
ولفتت الصحيفة إلى أن ترامب، منذ بداية ولايته الثانية، أصدر العديد من الإعلانات المهمة بعد إغلاق الأسواق أو خلال عطلات نهاية الأسبوع، على سبيل المثال، في نيسان 2025، بعد إغلاق "وول ستريت"، أعلن ترامب عن فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على جميع الواردات، مما أدى إلى انخفاض حاد في العقود الآجلة، وفي كانون الثاني من العام الماضي، أعلن ترامب يوم الأحد أنه سيعمل على تجميد قانون حظر تطبيق "تيك توك".
واستعرضت "غلوبز" أمثلة عسكرية واضحة على هذا النمط، فخلال حرب الـ12 يوماً بين إسرائيل وإيران في حزيران الماضي، هاجمت الولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية في عملية أطلق عليها اسم "مطرقة منتصف الليل"، وقد وقع الهجوم فجراً خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وبالمثل، في كانون الثاني، هاجمت الولايات المتحدة العاصمة الفنزويلية كاراكاس في الصباح الباكر من عطلة نهاية الأسبوع، وألقت القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، حيث تم توقيت الهجوم لتجنب تقلبات حادة في أسعار الطاقة.


