سوريا

اتفاق أمني وسفارة محتملة… هل تفتح دمشق صفحة جديدة مع إسرائيل؟

اتفاق أمني وسفارة محتملة… هل تفتح دمشق صفحة جديدة مع إسرائيل؟

كشف تقرير إعلامي إسرائيلي، نقلا عن مصدر مقرّب من الرئيس السوري أحمد الشرع، عن تحضيرات جارية لعقد اجتماع قريب بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين، بوساطة الولايات المتحدة، بهدف وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق أمني بين الجانبين.

وبحسب شبكة "i24NEWS" الإسرائيلية، من المتوقع أن يُعقد الاجتماع المرتقب في العاصمة الفرنسية باريس، حيث سيناقش الطرفان الترتيبات الأمنية المقترحة، إلى جانب بحث مشاريع استراتيجية واقتصادية مشتركة محتملة في المناطق العازلة بين سوريا وإسرائيل، ضمن مقاربة جديدة تهدف إلى خفض التوتر وتحويل مناطق النزاع إلى مساحات تعاون اقتصادي.

وأشار المصدر إلى وجود ما وصفه بـ"أجواء تفاؤل كبيرة"، قد تفضي إلى افتتاح سفارة إسرائيلية في دمشق قبل نهاية العام الجاري. وأوضح أن الخطة السورية الأولية كانت تقتصر على التوصل إلى اتفاق أمني محدود، وافتتاح مكتب ارتباط إسرائيلي في دمشق من دون صفة دبلوماسية كاملة، إلا أن وتيرة التطورات تسارعت، بحسب المصدر، بفعل ضغط مباشر من الولايات المتحدة، ولا سيما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومع تزايد ما وصفه بـ"الانفتاح السوري" على الخيارات الدبلوماسية.

وأضاف المصدر أن دمشق قد ترفع سقف الاتفاق ليشمل إقامة علاقات دبلوماسية كاملة وافتتاح سفارة إسرائيلية، شريطة التوصل إلى تفاهمات تتعلق باندماج الدروز في جنوب سوريا، على غرار التفاهمات التي جرى التوصل إليها مع الأكراد في شمال شرق البلاد، إضافة إلى التزام إسرائيلي باحترام وحدة الأراضي السورية وسيادتها.

وفيما يخص هضبة الجولان، قال المصدر إن الحكومة السورية ترى أن تسوية "قابلة للتطبيق" قد تتضمن عقد إيجار لمدة 25 عاما للهضبة، مع تحويل المنطقة إلى مشاريع اقتصادية مشتركة و"حديقة سلام"، وهي فكرة تبقى شديدة الحساسية في ظل الموقف الإسرائيلي الثابت الرافض لإعادة أي جزء من الجولان.

وفي السياق نفسه، أشار المصدر إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى إلى جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس السوري أحمد الشرع في مراسم توقيع اتفاق سلام، في حال تذليل العقبات السياسية والأمنية المتبقية.

ولم يصدر حتى الآن أي تأكيد أو نفي رسمي من دمشق أو تل أبيب بشأن هذه الأنباء، التي إن صحت، قد تمثل تحولا جذريا في مسار العلاقات بين البلدين بعد عقود من العداء والصراع.

يقرأون الآن