في ظل القلق الذي أعقب انهيار أحد المباني في طرابلس، وما أثاره من مخاوف حقيقية لدى السكان من تكرار حوادث مماثلة، أصدرت بلدية طرابلس بياناً توضيحياً ردّت فيه على ما يتم تداوله عبر بعض وسائل الإعلام ومنصّات التواصل الاجتماعي بشأن أبنية يُزعم أنها مهدّدة بالانهيار أو عن عمليات إخلاء وُصفت بالعشوائية.
وأكدت البلدية أن جزءا كبيرا من المعلومات المتداولة يفتقر إلى الدقة، ويؤدي إلى بث الهلع غير المبرر بين المواطنين، لا سيما في مرحلة حسّاسة تشهد فيها المدينة حالة ترقّب بعد حادثة الانهيار الأخيرة.
وشدّدت البلدية على أن أي قرار بإخلاء مبنى لا يُتخذ إلا بعد إجراء كشوفات ميدانية وفنية وتقنية من قبل الدوائر الهندسية المختصة، وبالتنسيق مع نقابة المهندسين، واستنادًا إلى تقارير رسمية موثّقة ووفق الأصول القانونية المعتمدة.
كما أوضحت أن شرطة البلدية لا تبادر من تلقاء نفسها إلى إخلاء أي عقار، بل تلتزم حصراً بتنفيذ قرارات صادرة أصولًا عن البلدية، وفي الحالات التي يثبت فيها وجود خطر فعلي ومباشر يهدّد سلامة السكان أو السلامة العامة. وفي هذه الحالات، يتم إبلاغ محافظ الشمال لتأمين مؤازرة من قوى الأمن الداخلي لمواكبة تنفيذ الإجراءات.
وفي ضوء المخاوف المتصاعدة من تكرار حوادث الانهيار، دعت بلدية طرابلس وسائل الإعلام والناشطين إلى التحلي بالمسؤولية المهنية والوطنية، وتجنّب التهويل أو تداول أخبار غير مؤكدة، مؤكدة أن البيانات الرسمية الصادرة عنها تبقى المرجع الوحيد للمعلومات الدقيقة والمتعلقة بسلامة الأبنية وإجراءات الإخلاء.


