وقال المتحدث باسم الجيش الفرنسي، الكولونيل غيّوم فيرني، في تصريحات خاصة لـ"العربية/الحدث"، إن قوات فرنسية إضافية ستتوجه إلى غرينلاند تبعًا لتطور الأوضاع والاحتياجات الميدانية، مشيرًا إلى أن المشاركة الفرنسية تشمل قوات برية وبحرية وجوية، وذلك بناءً على طلب رسمي من الجانب الدنماركي.
ويأتي هذا التحرك في وقت أعلن فيه الجيش الدنماركي أنه يعزز وجوده العسكري في غرينلاند وشمال المحيط الأطلسي، عبر تدريبات مشتركة مع دول حليفة، ضمن مساعٍ واضحة لتقوية الانتشار العسكري في المنطقة القطبية، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.
وأكدت قيادة القطب الشمالي الدنماركية أن وحدة نخبة من القوات الخاصة انتشرت للمرة الأولى في المناطق الوعرة على ساحل بلوسفيل، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوجود العسكري ورفع الجاهزية في واحدة من أكثر البيئات الجغرافية تحديًا.
وفي السياق ذاته، انضمت الفرقاطة الدنماركية "بيتر ويليمس" إلى تدريبات عسكرية تشارك فيها قوات أوروبية متعددة، بدأت منذ مطلع يناير الجاري، فيما تُجري الفرقاطة الفرنسية "لا بروتاني" مناورات مشتركة مع السفينة الدنماركية "تيتيس" في شمال المحيط الأطلسي، ضمن تقييم أمني لمنطقة توصف بالاستراتيجية.
ويأتي هذا الحراك العسكري الأوروبي بعد أيام من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي أكد فيها عزمه على وضع اليد على غرينلاند "بطريقة أو بأخرى"، قبل أن يعود ويؤكد، خلال مشاركته في منتدى دافوس، أنه لا ينوي استخدام القوة، داعيًا في المقابل إلى مفاوضات فورية لضم الجزيرة.
وتعكس هذه التطورات تصاعد التنافس الجيوسياسي في القطب الشمالي، الذي بات يشكل محور اهتمام استراتيجي للقوى الكبرى، لما يحمله من أهمية عسكرية واقتصادية متزايدة في ظل التغيرات المناخية وفتح طرق بحرية جديدة.


