نقلت الهيئة العامة للبث الإسرائيلي عن مسؤول سوري معني بالشأن العسكري قوله إن سوريا تعمل، بدعم مباشر من الولايات المتحدة، على بسط سيطرتها على محافظة السويداء في جنوب البلاد.
وأشار التقرير إلى أن هذا المعطى يعكس دعماً أمريكياً لتحركات الرئيس السوري أحمد الشرع، موضحاً أن دمشق باتت تتصرف في الآونة الأخيرة بثقة متزايدة توحي بوجود تنسيق سياسي وأمني مع واشنطن.
وبحسب المصدر السوري، فإن الدعم الأميركي مشروط بـ“عدم المساس بالأمن القومي الإسرائيلي”، إلا أن إسرائيل، رغم ذلك، لا تبدي ارتياحاً كاملاً إزاء هذا التوجه، وفق ما أوردته القناة الإسرائيلية.
وأضاف المسؤول أن الحكومة السورية لم تتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن السويداء، مشيراً إلى أن “حسم هذا الملف سيحدث عاجلاً أم آجلاً”، معرباً عن أمله في أن يتم ذلك “من خلال الحوار والتفاهم” وليس عبر المواجهة العسكرية.
وفي سياق متصل، أفادت القناة بأن إسرائيل طرحت خلال مفاوضات غير مباشرة مع دمشق شرطاً يسمح لها بتقديم دعم مباشر لأهالي السويداء من الطائفة الدرزية، معتبرة هذا البند أساسياً لحماية مصالحها الاستراتيجية. وأشارت إلى أن الجانب الأمريكي أخذ هذا الشرط في الاعتبار عند صياغة مقاربته للملف.
غير أن الانطباع السائد في تل أبيب، بحسب التقرير، هو أن واشنطن لا تتبنى الموقف الإسرائيلي كاملاً، وتسعى إلى حصر دور إسرائيل في حماية الدروز فقط في حال تعرضهم لهجمات مباشرة، مع تأييد أميركي واضح لضرورة منع وقوع أي مجازر جديدة بحقهم.
من جهته، نقلت القناة عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن إسرائيل مستعدة لتوسيع نطاق ضرباتها العسكرية داخل سوريا في حال استمرار الهجمات ضد الدروز، مؤكداً أن “أي تصعيد سيُقابل بتصعيد مماثل”.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل السويداء من احتمال دخول الجيش السوري، في ظل ذاكرة أحداث دامية سابقة، بحسب تحليل نشرته صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية.
وفي تطور ذي صلة، زعمت شبكة i24NEWS الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر مقرب من الرئيس السوري، أن مسؤولين سوريين وإسرائيليين قد يعقدون اجتماعاً قريباً بوساطة أمريكية في باريس، لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق أمني محتمل، وبحث مشاريع مشتركة في المنطقة العازلة، في حين لم تفضِ جولات محادثات سابقة إلى اتفاق، وفق وكالة رويترز.


