تلقى محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، الثلاثاء، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، جرى خلاله بحث مستجدات الأوضاع الداخلية والإقليمية المرتبطة بإيران، في ظل تصاعد التوتر في المنطقة.
وأكد ولي العهد السعودي، خلال الاتصال، موقف المملكة الثابت القائم على احترام سيادة إيران وسلامة أراضيها، مشددًا على أن السعودية لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية أو هجمات تستهدف إيران، من أي جهة كانت وبغضّ النظر عن مصدرها أو وجهتها.
كما شدد الأمير محمد بن سلمان على دعم المملكة لأي جهود تهدف إلى حل الخلافات عبر الحوار، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، ويجنب المنطقة مخاطر التصعيد والمواجهة.
من جانبه، استعرض الرئيس الإيراني خلال الاتصال مستجدات الأوضاع في إيران، والجهود التي تبذلها حكومته للتعامل مع التحديات الراهنة، إلى جانب تطورات المباحثات المتعلقة بالملف النووي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس).
وأعرب بزشكيان عن شكره وتقديره للمملكة على موقفها الداعم لاحترام سيادة إيران، مثمنًا الدور الذي يقوم به ولي العهد السعودي في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، والسعي إلى خفض التوترات في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الاتصال في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متزايدًا على خلفية التوتر بين طهران وواشنطن، لا سيما مع تكرار تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربات عسكرية ضد إيران.
وكان ترامب قد أعلن خلال الأيام الماضية إرسال قوات بحرية أميركية إلى المنطقة تحسبًا لأي طارئ، فيما أعلنت القيادة المركزية الأميركية، الاثنين، وصول حاملة طائرات أميركية إلى نطاق مسؤوليتها.
وتشير تقارير إعلامية غربية إلى أن أي مواجهة محتملة قد تشمل استهداف شخصيات سياسية وعسكرية إيرانية بارزة، ما يرفع منسوب القلق الإقليمي، ويبرز أهمية التحركات الدبلوماسية السعودية في هذا التوقيت الحرج.


