أفادت وكالة رويترز، نقلًا عن مصدر مطّلع، بأن الولايات المتحدة وضعت شرطًا على أوكرانيا يقضي بتوقيع اتفاقية سلام مع روسيا مقابل حصول كييف على ضمانات أمنية أميركية.
ويأتي هذا الكشف بعد يوم واحد من تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، أشارت فيه إلى أن واشنطن أبدت استعدادها لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا، شريطة موافقتها على اتفاق سلام يتضمن تنازلات إقليمية.
في المقابل، سارعت الناطقة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إلى نفي ما ورد في تقرير “فايننشال تايمز”، واصفة إياه بـ“الكذبة”، ومؤكدة أن المحادثات الجارية، بما في ذلك الاجتماع الثلاثي الذي عقد في أبو ظبي، “تسير في حالة ممتازة”.
وأضافت كيلي أن الاجتماع الذي جمع ممثلين عن روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا كان “تاريخيًا”، مشددة على أن عملية التفاوض الشاملة تحقق تقدمًا ملحوظًا.
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، إن الأطراف توصلت إلى اتفاق عام بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا.
وأوضح روبيو أن هذه الضمانات “تشمل في المقام الأول نشر قوات أوروبية محدودة، تبدأ بمشاركة فرنسية، على أن تحظى بدعم الولايات المتحدة”، في إشارة إلى مقاربة أمنية متعددة الأطراف.
وكانت المشاورات الثلاثية حول القضايا الأمنية قد عُقدت في أبو ظبي يومي 23 و24 يناير، بمشاركة وفود من روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا، حيث ترأس الجانب الروسي رئيس إدارة الأركان العامة إيغور كوستيوكوف، فيما ترأس الوفد الأوكراني وزير الدفاع روستم عميروف.
وفي السياق ذاته، أكد المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيفن ويتكوف، يوم السبت الماضي، وجود خطط لعقد جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية خلال الأسبوع الجاري، في محاولة لدفع مسار التسوية قدمًا.


