بعدما أعلنت إسرائيل قبل أيام موافقتها على فتح معبر رفح الحدودي جنوب غزة، بشكل محدود لعبور الأفراد ، كشفت مصادر مطلعة أن تل أبيب تعتزم مطالبة واشنطن بتقليص إدخال الشاحنات إلى قطاع غزة بهدف المساس بإيرادات حركة حماس.
كما أشارت المصادر إلى أن الجانب الإسرائيلي يعتزم مطالبة الأميركيين بوقف وتقليص حجم دخول الشاحنات إلى غزة من 600 شاحنة يومياً إلى ما لا يزيد على 200 شاحنة، بل لا ينبغي أن يتجاوز 120 شاحنة يومياً، مع إخضاع محتويات الشاحنات للفحص أيضا.
وفي السياق، قال مسؤول إسرائيلي كبير في وحدة منسّق أعمال الحكومة في المناطق: على إسرائيل أن تصرّ على ألا يُفتح معبر رفح لا اليوم ولا مستقبلًا أمام مرور البضائع، حتى لو كان ذلك على حساب مواجهة مع جهات مختلفة".
إلى ذلك، أكدت المصادر أن الجانب الإسرائيلي حذّر من استمرار سيطرة حماس على القطاع، وفق ما نقلت صحيفة "معاريف" اليوم الخميس.
مكاسب حماس
وبحسب الحسابات التي أُجريت في إسرائيل، تُقدَّر قيمة كل شاحنة بنحو نصف مليون شيكل. فيما تفرض حماس ضريبة بنسبة 15% على كل شاحنة، أي ما يعادل 75 ألف شيكل للشاحنة الواحدة. ووفقاً لهذه الحسابات، تحصد حماس يوميًا نحو 45 مليون شيكل — فقط من إدخال الشاحنات.
ووفق تقديرات منسّق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق، يوجد حاليًا نقص في السيولة النقدية داخل غزة. إلا أن متطلبات السوق الغزّي فرضت مؤخرًا حلولًا إبداعية — بدءًا من استخدام تطبيقات لتحويل الأموال داخل النشاط التجاري في غزة، وصولًا إلى إجراء مقاصّات بين الحسابات داخل النظام المصرفي وبين صرّافي الأموال.
3 شروط
أما في ما يتعلق بفتح معبر، فقد حسمت هذه القضية بالفعل. إذ وافقت إسرائيل على السماح بخروج ودخول السكان من هذا المعبر، وفق 3 شروط .
إذ سيتطلب خروج سكان من غزة الحصول على موافقة ثلاثية: من إسرائيل، ومن المصريين الذين يخشون أن يكون فتح المعبر لخروج الغزيين محاولة إسرائيلية لتهجير أهل القطاع. أما الموافقة الثالثة فستُمنح من الجهة الدولية التي تدير المعبر.
وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن قبل أيام موافقته على فتح معبر رفح بشكل محدود لعبور الأفراد فقط ضمن آلية رقابة إسرائيلية كاملة. وأوضح في بيان أن القرار جاء في إطار الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
جاء هذا الإعلان بعد اجتماع للمجلس الوزاري الأمني المصغر، تزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي استعادة رفات الجندي ران غفيلي، الذي قتل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونقلت جثته إلى غزة.
كما أتى بعدما أعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث سابقا أن معبر رفح سيفتح قريبا في إطار الجهود الرامية لتسهيل حركة العبور من وإلى القطاع.
ويعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد لسكان غزة نحو العالم الخارجي، ومنذ سيطرة إسرائيل عليه في مايو/أيار 2024 ظل مغلقا أمام المدنيين رغم الاتفاقات المتكررة المتعلقة بوقف إطلاق النار.


