قنبلة موقوتة في منطقة برج حمود العقارية. هذه معلومات وردت إلى "وردنا" عن وجود نادٍ ليليّ في نفس المبنى الذي أقيمَ فيه معمل لصناعة الإسفنج والفرشات والأقمشة في منطقة برج حمود العقاريّة.
تحرّينا عن صحة المعلومة، فوجدنا أنّ النّادي الليلي، الذي يرتاده مئات اللبنانيين والأجانب أسبوعيّاً قائمٌ فوق لغمٍ بكلّ ما للكلمة من معنى.
هذا اللغمُ هو عبارة عن تشكيلةٍ من المواد القابلة للانفجار، وليس فقط الاشتعال. شيّدت شركة Sleep Comfort مصنعها في منطقةٍ تُحيط بها خزّانات الوقود والغاز. فلا شكّ أنّ مصانع الإسفنج والأقمشة هي دائماً قابلة للاشتعال في أيّ لحظة.
لكن كيف قد يحصل الانفجار؟
في المعلومات أنّ الشّركة المذكورة شيّدت داخل المبنى محطةً خاصّة للمحروقات من بنزين ومازوت، بسعة 40 ألف ليتر. وهي كميّة كافية للانفجار وإبادة كلّ من يتواجد في المبنى، وإن وُجِدَت معايير السلامة.
إذ إنّ المحروقات مُخزّنة بـ3 خزانات، وُضِعت هذه الخزانات تحت الأرض بما يخصّ مادّة البنزين، وفوقها لمادة المازوت. بحسب ما هو معروف، فإنّ هذا النّوع من المحطات الخاصّة غير قابل للترخيص في أيّ دولةٍ على وجه الأرض.
وبالتّالي لنا أن نسأل السّلطات المعنيّة، والشّركة المالكة التي شيدت مصنعها على العقار رقم 2489 و4898 في منطقة برج حمود العقاريّة، عمّا قد يحصل في حال انفجرَت هذه المحطّة غير المُرخّصة مع وجود كميات هائلةٍ من الإسفنج والمحروقات والمواد الأخرى التي تدخل في صناعة الفرشات؟
ومتى تتحرك السّلطات المعنيّة لتجنيب لبنان مجزرة جديدة، وهو الذي لم يغلق بعد جرح الرّابع من آب ومشهد الضحايا متناثرين ومُقطعي الأوصال.


