أعلن نائب المدعي العام الأميركي ، تود بلانش، أن وزارة العدل الأميركية أنهت مراجعة السجلات المتعلقة بالمجرم الجنسي الراحل جيفري إبستين، مؤكداً أن الوثائق ستُنشر على مدار يوم الجمعة.
وقال بلانش في تصريح رسمي: «اليوم نقوم بإنتاج أكثر من ثلاثة ملايين صفحة، تشمل أكثر من 2000 مقطع فيديو ونحو 180 ألف صورة، ما يعني أن الوزارة أنتجت ما يقارب ثلاثة ملايين ونصف المليون صفحة امتثالاً للقانون».
ويأتي هذا الإجراء ليضع حدًا لأشهر من التوتر بين وزارة العدل وقضاة فيدراليين وعدد من المشرعين، بشأن ما إذا كان سيتم الإفراج عن أكثر من مليون وثيقة تتعلق بالتحقيقات في قضية إبستين، وكيفية تنفيذ ذلك.
غير أن تساؤلات لا تزال قائمة حول ما إذا كان نشر هذه الوثائق سينهي عامًا كاملًا من الاحتجاجات العلنية، في ظل اتهامات وجّهها منتقدون للوزارة، ولوزيرة العدل بام بوندي شخصيًا، بعدم الوفاء بتعهدات الشفافية بشأن ما توصل إليه المحققون في قضية الاتجار بالجنس.
وكانت القضية قد عادت إلى الواجهة في فبراير الماضي، عندما صرّحت بوندي بأن ما يُعرف بـ«قائمة العملاء» المتداولة إعلاميًا كانت على مكتبها قيد المراجعة، قبل أن تعود الوزارة وتوضح لاحقًا أن التصريح أسيء فهمه، وأن المقصود كان الإشارة بشكل عام إلى وثائق القضية.
وفي تطور لاحق، أصدرت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي مذكرة مشتركة أكدت أن إبستين توفي منتحرًا داخل محبسه، مشددة على عدم وجود دليل على «قائمة عملاء»، ومتراجعة عن وعود سابقة بالإفراج الكامل عن ملفات التحقيق، ما أثار غضبًا واسعًا من الحزبين في الكونغرس، وأسهم في إقرار قانون جديد لتعزيز الشفافية.
ويُذكر أن جيفري إبستين كان ممولًا أميركيًا ثريًا وذا نفوذ، قبل أن يتحول إلى مُدان بارز في قضايا الاتجار بالجنس والاعتداء على قاصرات، مع امتلاكه شبكة علاقات واسعة في السياسة والأعمال. وقد توفي داخل سجنه عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهم فيدرالية خطيرة، في واقعة صنّفت رسميًا على أنها «انتحار»، لكنها فجّرت موجة مستمرة من الجدل ونظريات المؤامرة.


