دولي

قضية إبستين: حين تُكشف أسماء الضحايا ويُخفى المتورطون

قضية إبستين: حين تُكشف أسماء الضحايا ويُخفى المتورطون

كشفت دفعة جديدة من الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية، الجمعة، عن تفاصيل واسعة تتعلق بقضية رجل الأعمال المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، في واحدة من أكبر عمليات الإفصاح الوثائقي المرتبطة بالقضية منذ وفاته عام 2019.

وتضم الوثائق، التي يبلغ عددها نحو ثلاثة ملايين ملف، إلى جانب آلاف مقاطع الفيديو ومئات الآلاف من الصور، مراسلات ورسائل بريد إلكتروني وسجلات تحقيق أعادت تسليط الضوء على شبكة العلاقات الواسعة التي ربطت إبستين بشخصيات سياسية واقتصادية وإعلامية بارزة في الولايات المتحدة وخارجها.

وقال نائب وزيرة العدل الأميركية تود بلانش، خلال مؤتمر صحفي، إن هذه الدفعة تمثل نهاية الإفصاحات المخطط لها بموجب القانون، مؤكداً أن نشرها يأتي في إطار التزام الحكومة بالشفافية، دون أن يعني ذلك توجيه اتهامات جديدة.

وأثارت الوثائق جدلاً واسعاً بعد أن تضمنت مراسلات نُسبت إلى عدد من الشخصيات النافذة، من بينها رجال أعمال وسياسيون ومسؤولون سابقون، حيث سارع بعضهم إلى نفي أي علاقة بالاتهامات الواردة، مؤكدين أن ما ورد لا يتعدى كونه ادعاءات غير مثبتة أو تواصلاً اجتماعياً لا يرقى إلى مستوى الجرائم.

كما كشفت السجلات عن تفاصيل جديدة تتعلق بظروف وفاة إبستين داخل زنزانته، بما في ذلك ملاحظات لمحققين بشأن رسالته الأخيرة، إلى جانب معلومات عن إجراءات أمنية اتُخذت أثناء نقل جثمانه، في وقت خلصت فيه تحقيقات رسمية متعددة إلى أن الوفاة كانت انتحاراً.

وفي المقابل، أعربت مجموعة من ضحايا إبستين عن استيائها من طريقة نشر الوثائق، معتبرة أن الكشف عن هويات الضحايا وتفاصيلهن الشخصية يقابله استمرار حجب أسماء شركاء محتملين في الجرائم، وهو ما وصفنه بأنه إخفاق جديد في تحقيق العدالة.

وأكدت الضحايا، في بيان مشترك نقلته وسائل إعلام أميركية، أن القضية لم تُغلق بعد، متعهدات بمواصلة الضغط القانوني والإعلامي من أجل محاسبة جميع المتورطين، أياً كانت مناصبهم أو نفوذهم.

يقرأون الآن