شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، على أن الهجوم الذي شنته طائرة مسيرة في شمال العراق على جنود فرنسيين "غير مقبول"، لافتا إلى أن موقف بلاده مما يجري في المنطقة "دفاعي".
وأوضح ماكرون خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في باريس، أنه طلب إجراء تحليل عسكري شامل للهجوم.
وأضاف أن موقف باريس دفاعي فقط، وليس ما يبرر مهاجمتها البتة، وفق تعبيره.
وقال: "فرنسا ستواصل التزام الهدوء والعزيمة لتكون جديرة بثقة شركائها وحماية مواطنينا والدفاع عن مصالحنا وأمننا"، لافتا إلى أنه سيتحدث إلى رئيس الوزراء العراقي محمد شيّاع السوداني، اليوم.
جاء هذا بعدما قُتل جندي فرنسي وأصيب 6 آخرون بجروح في هجوم بطائرة مسيرة في شمال العراق.
وكانت فصائل عراقية مسلحة أعلنت استهداف قاعدة فرنسية في شمال العراق، حيث تبنت جماعة تسمى "أصحاب الكهف" الموالية لإيران استهداف "المصالح الفرنسية في العراق والمنطقة".
وقالت في بيان، اليوم الجمعة، إن المصالح الفرنسية "في العراق والمنطقة" ستكون "تحت نيران الاستهداف"، وذلك بعد وصول حاملة الطائرات "شارل ديغول" الفرنسية إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية.
فيما كشف مسؤول عسكري فرنسي أن مسيرة من طراز شاهد قتلت أحد الجنود الفرنسيين بكردستان العراق.
في حين أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقتل أول جندي فرنسي وإصابة آخرين في الحرب الدائرة في المنطقة، بهجوم عبر طائرات مسيرة استهدفت موقعاً عسكرياً فرنسياً في إقليم كردستان.
وكان الجيش الفرنسي أفاد في وقت سابق بأن طائرات مسيّرة استهدفت قاعدة كان الجنود يشاركون فيها في تدريبات لمكافحة الإرهاب مع نظرائهم العراقيين.
وبحسب محافظ أربيل، فإن الهجوم نفّذته مسيّرتان ووقع في قاعدة تقع في مهلا قهره، على مسافة نحو 40 كيلومترا جنوب غربي أربيل، عاصمة إقليم كردستان.
قاعدة إيطالية
أتى هذا الهجوم بعد فترة وجيزة من هجوم بمسيّرة استهدف قاعدة إيطالية داخل مجمع عسكري يستضيف وحدات أجنبية أخرى في أربيل، دون التسبب في إصابات.
وعقب هذا الهجوم، أعلنت السلطات الإيطالية أنها ستسحب مؤقتا جميع أفرادها العسكريين من هذه القاعدة.
يشار إلى أنه منذ بداية الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأميركية، تعرّض إقليم كردستان العراق لهجمات عدة نُسبت إلى فصائل مسلحة عراقية موالية لإيران، أُحبطت في الغالب بواسطة الدفاعات الجوية.
هذا وتوجد قوات أجنبية في أربيل، من بينها فرنسية وإيطالية، لتدريب قوات الأمن في الإقليم في إطار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ العام 2014 لمحاربة تنظيم داعش.


