لماذا تراجع ترامب عن ضرب إيران؟

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه تراجع عن تنفيذ ضربة عسكرية واسعة ضد إيران بعد تلقي طلبات من السعودية والإمارات وقطر لإعطاء المسار الدبلوماسي فرصة أخيرة، مؤكداً أن الولايات المتحدة تجري حالياً اتصالات مع طهران بهدف التوصل إلى اتفاق.


وقال ترامب، خلال تصريحات في المكتب البيضاوي، إن إيران حصلت على "فرصتها الأخيرة" لتوقيع اتفاق، مشدداً على أن بلاده لن تسمح بفرض أي قيود أو رسوم على حركة السفن في مضيق هرمز.


وأوضح أن المرحلة الأولى من الاتصالات ستركز على ضمان حرية الملاحة في المضيق، على أن يُبحث الملف النووي الإيراني في مرحلة لاحقة، نظراً لتعقيداته والحاجة إلى وقت أطول لمعالجته.


وأضاف أن القوات الأميركية كانت على أهبة الاستعداد، الأحد، لتنفيذ ضربة وصفها بأنها "غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية"، قبل أن يتم تأجيلها بعد اتصالات من إيران، إلى جانب السعودية والإمارات وقطر، التي دعت إلى منح الجهود الدبلوماسية فرصة إضافية لتجنب اتساع رقعة الصراع.


وأشار ترامب إلى أن الاتصالات الحالية تُجرى استجابة لطلب إيراني، محذراً من أن فشل هذه الفرصة سيقود إلى تصعيد عسكري واسع.


في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية وجود مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن اتصالاتها تقتصر على سلطنة عُمان بشأن إنشاء ممر مؤقت وآمن للملاحة في مضيق هرمز.


كما نقلت تقارير عن مسؤولين أميركيين أنه لا توجد جولة تفاوضية مباشرة أو لقاءات مقررة بين الجانبين، وأن التواصل يتم عبر وسطاء يقودهم فريق المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ما يعكس تبايناً بين توصيف واشنطن لهذه الاتصالات باعتبارها "مفاوضات"، ورؤية طهران التي تصفها بأنها اتصالات غير مباشرة عبر الوسطاء.

يقرأون الآن