مزّق متظاهرون، السبت، علم الاتحاد الأوروبي خلال مسيرة احتجاجية نُظّمت في وسط العاصمة الفرنسية باريس، للمطالبة بخروج فرنسا من التكتل الأوروبي، بمشاركة أكثر من ألف شخص، وفق منظمي التظاهرة.
وجاءت المسيرة بدعوة من زعيم حزب الوطنيون، فلوريان فيليبو، الذي قال إن التحرك يمثل «الحراك الوطني من أجل خروج فرنسا من الاتحاد الأوروبي واستعادة سيادتها»، معتبراً أن «معاناة الفرنسيين من الاتحاد الأوروبي تطال تقريباً جميع فئات المجتمع».
وأوضح فيليبو أن السياسات الأوروبية، بحسب تعبيره، تُلحق أضراراً جسيمة بالمزارعين الفرنسيين، من خلال فرض «اتفاقيات غير طبيعية»، من بينها اتفاق الشراكة مع سوق أمريكا الجنوبية المشتركة ميركوسور، إلى جانب ما وصفه بزج فرنسا في قضايا وصراعات دولية «لا تعنيها»، مثل ملفي غرينلاند وأوكرانيا.
وذهب فيليبو إلى حد القول إن «الاتحاد الأوروبي يجب أن ينتهي قبل أن يقضي على الفرنسيين»، منتقداً في الوقت نفسه الدور الذي تلعبه بروكسل في السياسة الفرنسية، ومعتبراً أن بقاء باريس داخل التكتل «يفرغ الحياة السياسية من مضمونها».
كما وجّه زعيم حزب «الوطنيون» انتقادات حادة لما وصفه بالتقييد المتزايد لحرية التعبير من قبل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، متهماً بروكسل، بالتعاون مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بتضييق هامش حرية الرأي، ومؤكداً أنه «لا مستقبل لفرنسا داخل الاتحاد الأوروبي»، على حد قوله.


