أعفت السلطات الكويتية وزير الإعلام والثقافة المعيّن حديثًا عبدالله صبيح بوفتين من منصبه بعد أقل من 24 ساعة على صدور مرسوم تعيينه رسميًا، وقبل أدائه اليمين الدستورية أمام أمير البلاد.
وأفادت مصادر كويتية مطلعة أن قرار الإعفاء جاء على خلفية تحفظات تتعلق بآراء وتغريدات سابقة نشرها بوفتين عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، يعود بعضها إلى نحو عشر سنوات، واعتُبرت غير مناسبة لتولي حقيبة سيادية وحساسة مثل الإعلام والثقافة.
وبحسب معلومات متداولة، تم إعداد ملف من نحو 32 صفحة تضمن تلك المنشورات، جرى تداوله بين جهات معنية فور الإعلان عن التشكيل الحكومي، ما أدى إلى مراجعة سريعة لملف الوزير المعيّن واتخاذ قرار الإعفاء قبل مراسم أداء القسم.
وأدى الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، باستثناء بوفتين الذي لم يُدعَ أصلًا لأداء اليمين، في مؤشر واضح على أن القرار النهائي بإعفائه كان قد حُسم مسبقًا.
وبموجب الوثائق الرسمية، كُلّف عمر بن سعود العمر بتولي مهام وزير الإعلام بالوكالة، فيما شمل المرسوم الأميري تعيين وجوه جديدة في عدد من الحقائب الوزارية الأخرى، من بينها الخارجية والمالية والتجارة والصناعة.
وكان المرسوم الأميري رقم 11 لسنة 2026، الصادر يوم الأحد، قد تضمن تعيين عبدالله بوفتين وزيرًا للإعلام والثقافة ضمن تشكيل حكومي جديد برئاسة الشيخ أحمد العبدالله الصباح.
ويُعد بوفتين من الأسماء المعروفة في الوسط الإعلامي الكويتي، إذ عمل في الصحافة لسنوات وتولى منصب نائب رئيس تحرير صحيفة كويت تايمز الناطقة بالإنجليزية، كما قدّم برامج حوارية سياسية على شاشة التلفزيون.
وأثار الإعلان عن تعيينه جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، أعاد إلى الواجهة بعض مواقفه السابقة، ما دفع جهات رسمية إلى التحرك سريعًا لمراجعة خلفيته الإعلامية.
ويأتي هذا التطور في سياق حساس تشهده الكويت، حيث تولي السلطات اهتمامًا متزايدًا بمواقف المسؤولين وسلوكهم الرقمي، لا سيما في الوزارات المعنية بالإعلام والثقافة، لما لها من دور مباشر في الإشراف على الخطاب الإعلامي الرسمي للدولة.


