أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه سيبدأ، غدًا الثلاثاء، جولة رسمية تشمل المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، لبحث العلاقات الثنائية مع البلدين، إلى جانب مناقشة أبرز التطورات الإقليمية الراهنة.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده أردوغان عقب اجتماع مجلس الوزراء التركي، حيث قال: «سأجري غدًا وبعد غد زيارة إلى السعودية ومصر لبحث العلاقات الثنائية مع البلدين، والتطورات الإقليمية، والخطوات المشتركة في إعادة إعمار غزة، وما يمكن القيام به لمنع تفاقم الأزمة الإيرانية».
وفي سياق متصل، أوضح هاشم سونغو، رئيس مجلس الأعمال التركي–السعودي التابع لـ مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، أن زيارة أردوغان إلى المملكة العربية السعودية ستركز بشكل أساسي على رفع حجم التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين.
وأضاف سونغو أن الرئيس التركي سيزور السعودية برفقة وفد من رجال الأعمال الأتراك، معتبرًا أن الزيارة «تمثل مؤشرًا قويًا على رغبة البلدين في الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية، خصوصًا في المجالين الاقتصادي والاستثماري».
وأشار إلى وجود فرص استثمارية واعدة بين البلدين في مجالات متعددة، من بينها الطاقة، والبنية التحتية، والإنشاءات، والصناعة، والصناعات الدفاعية، والصحة، والسياحة، والتحول الرقمي، مع تركيز خاص على المشاريع السعودية الكبرى مثل نيوم والقدية ومشروع البحر الأحمر والعلا.
وأكد سونغو أن أهداف رؤية السعودية 2030 تتقاطع إلى حد كبير مع القدرات التركية في مجالات الصناعة والإنتاج والهندسة والتكنولوجيا، معربًا عن توقعه بأن تشهد العلاقات الاقتصادية بين أنقرة والرياض «توازنًا واستدامة أكبر» في المرحلة المقبلة، مع توسع الاستثمارات وتعزيز الشراكات الاستراتيجية.
وتأتي هذه الجولة في إطار مساعي تركيا لتعزيز التواصل مع الدول الإقليمية الفاعلة، وتكثيف دورها الدبلوماسي في التعامل مع القضايا الساخنة في المنطقة، لا سيما ملف غزة والأزمة الإيرانية، في ظل تصاعد التحديات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط.


