دولي

لقاء أميركي إيراني نادر.. برقية من خامنئي لبوتين وعراقجي يراسل ويتكوف

لقاء أميركي إيراني نادر.. برقية من خامنئي لبوتين وعراقجي يراسل ويتكوف

مع تراجع التوتر نسبياً بين إيران والولايات المتحدة مؤخراً، من المتوقع أن يلتقي مسؤولون أميركيون وإيرانيون كبار في إسطنبول يوم الجمعة المقبل لإجراء محادثات تهدف إلى خفض التصعيد في الأزمة بين البلدين.

فيما كشف 3 مسؤولين إقليميين حاليين ومسؤول سابق مطلعين على الترتيبات أن المحادثات تهدف إلى جمع كلٍ من ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط؛ وجاريد كوشنر، صهر ترامب، بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حسب ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز"

كما يُتوقع أن يحضر المفاوضات مسؤولون كبار من تركيا وقطر ومصر، ما سيشكل لقاءً مباشراً نادراً بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين، بعدما فاقمت تهديدات ترامب العسكرية، ورفض القادة الإيرانيين قبول مطالبه، إلى دفع البلدين نحو شفا الحرب

رسائل نصية بين عراقجي وويتكوف

إلى ذلك، كشف مسؤولان إيرانيان أن عراقجي تواصل مباشرة مع ويتكوف عبر الرسائل النصية. وقال المسؤولان إن طهران مستعدة لإغلاق برنامجها النووي أو تعليقه، وهو ما يُعد تنازلاً كبيراً.

لكنها تفضّل مقترحاً قدمته الولايات المتحدة العام الماضي لإنشاء كونسورتيوم إقليمي لإنتاج الطاقة النووية.

كما أضافا أن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني التقى في الأيام الأخيرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حاملاً رسالة من المرشد الأعلى علي خامنئي تفيد بأن إيران قد توافق على شحن اليورانيوم المخصب إلى روسيا، كما فعلت بموجب اتفاق عام 2015

وعندما سُئل المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف عن مثل هذا الاحتمال، قال أمس الاثنين إن "الموضوع مطروح على جدول الأعمال منذ فترة طويلة".

يأتي هذا فيما أصرت إيران منذ سنوات ولا تزال على التأكيد بأت برنامجها النووي سلمي ويهدف إلى إنتاج الطاقة وليس إلى صنع قنابل.

لا تفاوض تحت التهديد

فيما كرر عراقجي أمس أيضاً أن بلاده ما زالت منفتحة على المحادثات، لكنه رفض التفاوض تحت التهديدات.

بينما عاد ترامب أمس إلى التلويح بالخيار العسكري، مشيراً إلى أن سفناً ضخمة تتجه إلى إيران.

فرغم تأكيده بأن المفاوضات جارية مع الجاب الإيراني، حذر من أن نتائج عدم التوصل إلى اتفاق ستكون عصيبة.

وكانت التهديدات الأميركية تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة، ولوح ترامب بقصف إيران إذا لم ترضخ لمطالبه، وذلك بعد اتهامها باستخدام القوة المميتة ضد المحتجين الإيرانيين.

فيما طالبت الإدارة الأميركية الجانب الإيراني بإنهاء البرنامج النووي، وقبول قيود على الصواريخ الباليستية، ووقف دعم الميليشيات المسلحة الموالية لطهران في المنطقة.

يذكر أن العلاقة بين ترامب وطهران اتسمت بالتوتر منذ ولايته الأولى، عندما انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، ثم تدهورت هذه العلاقة بشكل كبير خلال العام الماضي، لاسيما بعدما قصفت أميركا في يونيو، منشآت نووية إيرانية، معلنة نجاحها في تقليص قدرة طهران على تخصيب اليورانيوم بدرجة كبيرة.

ومع اشتداد الاحتجاجات الإيرانية المناهضة للحكومة في أنحاء إيران الشهر الماضي، هدّد ترامب بالتدخل عسكرياً إذا استخدمت قوات الأمن الإيرانية العنف ضد المتظاهرين.

يقرأون الآن