سوريا

رؤية لتثبيت الحقوق.. وفد المجلس الوطني الكردي يلتقي الشرع

رؤية لتثبيت الحقوق.. وفد المجلس الوطني الكردي يلتقي الشرع

وصل وفد من المجلس الوطني الكردي برئاسة محمد إسماعيل بزيارة رسمية إلى العاصمة السورية دمشق، والتقى الرئيس السوري أحمد الشرع.

وبحسب مصادر "العربية/الحدث.نت"، استقبل الشرع اليوم الثلاثاء، وفد المجلس الوطني برئاسة محمد إسماعيل سكرتير الحزب "الديمقراطي الكردستاني – سوريا"، والمتحدث باسم المجلس فيصل يوسف، وسليمان أوسو، وفصلة يوسف، ونعمت داوود.

كما تعد زيارة المجلس للعاصمة دمشق، الأولى من نوعها، خصوصا وأنها تشكل سابقة أيضاً، حيث رفضت أحزاب كردية أن تلتقي برئيس النظام السابق عندما طلب لقاء مسؤولين أكراد من هذه الأحزاب بعد اندلاع الاحتجاجات المناهضة لحكمه في مارس/آذار من العام 2011.

رؤية لتثبيت الحقوق الكردية دستوريا

وذكر مصدر مقرب من المجلس الوطني أن الهدف من لقاء الشرع والشيباني هو طرح رؤية المجلس لتثبيت الحقوق الكردية "دستوريا"، إما في الدستور الدائم للبلاد أو من خلال تعديل بنود الإعلان الدستوري الصادر في مارس الماضي، منوهاً لرفض المجلس خلال الأشهر الماضية عقد لقاءات مع مسؤولين أمنيين سوريين نظراً لأهمية المجلس في العقد الماضي عندما كان في هيئة التفاوض السورية كجزء من معارضة النظام السابق.

وأضاف المصدر لـ "العربية/الحدث.نت" أن هذه الزيارة تمّت بجهود حثيثة من الزعيم الكردي مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في إقليم كردستان العراق، والذي كان قد رحب بالمرسوم الصادر مؤخراً عن الشرع بشأن منح الأكراد حقوقاً ثقافية ولغوية، بالإضافة لإعادة الجنسية السورية للأكراد المجردين منها بعد إحصاء عام 1962.

ووفق المصدر، طرح المجلس عقد مباحثات ومشاورات شاملة بين الرئاسة السورية والحكومة من جهة، ووفد كردي مشترك من جهة أخرى.

كما تطرق المجلس في لقائه مع الشرع إلى الاتفاق الأخير بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" والذي لعب مسعود بارزاني دوراً كبيراً في الوصول إليه بعدما اجتمع مرتين على الأقل الشهر الماضي بقائد "قسد" مظلوم عبدي والمبعوث الأميركي إلى سوريا توماس برّاك في أربيل.

"وحدة الصف الكردي"

يذكر أن الوفد الكردي المشترك انبثق عن مؤتمرٍ عُقِد في أواخر نيسان/ابريل الماضي وشاركت فيه كل الأحزاب الكردية الرئيسية بسوريا ويهدف للتفاوض على الحقوق الكردية دستورياً في البلاد.

وكان المجلس الوطني دعم اتفاق مارس/آذار الشهير بين الشرع وعبدي عقب مشاركته في مؤتمر أبريل الذي عُقِد تحت عنوان "وحدة الصف الكردي".

كما طالب بنظام حكمٍ فيدرالي، لكنه لمّح في بيانه الأخير الصادر عقب لقاء الشيباني على ضرورة الاعتراف الدستوري بالأكراد كشريك أصيل في البلاد وضمان حقوقه القومية والسياسية والثقافية ضمن سوريا "موحدة وتعددية وديمقراطية" دون أن يتطرّق لشكل نظام الحكم الذي يطالب فيه المجلس.

وكانت دمشق و"قسد" قد أبرمتا اتفاقاً جديداً وشاملاً نهاية الأسبوع الماضي، وبموجبه دخلت قوى الأمن الداخلي السورية لمحافظة الحسكة ومدينة القامشلي للمرة الأولى منذ سقوط نظام الأسد.

وينص الاتفاق على دمج المؤسسات العسكرية والأمنية التابعة لقسد في الإدارة السورية مع تثبيت موظفي الإدارة الذاتية في الوزارات المعنية.

يقرأون الآن