وُلد سيف الإسلام القذافي في 25 يونيو/حزيران 1972 في طرابلس، وهو الابن الأكبر من زوجة العقيد معمر القذافي الثانية، وثاني أبناء الزعيم الليبي الراحل من بين تسعة أولاد.
حصل سيف الإسلام عام 1995 على إجازة في الهندسة المعمارية من جامعة الفاتح في طرابلس، حيث كلّفه والده آنذاك بوضع مخطط لمجمع عقاري ضخم يضم فنادق ومسجدًا. وبعد خمس سنوات، واصل دراسته في الخارج، فاختار إدارة الأعمال في فيينا، ونال شهادة من معهد «إنترناشونال بيزنس سكول»، وفق شبكة بي بي سي.
وفي عام 2008، حصل على درجة الدكتوراه من كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية التابعة لجامعة لندن، في مسار أكاديمي جعله من أبرز الوجوه الشابة داخل النظام الليبي آنذاك.
ورغم عدم توليه منصبًا حكوميًا رسميًا، برز سيف الإسلام كقيادي مؤثر داخل النظام، حيث قاد مفاوضات خارجية وتولى ملفات داخلية حساسة، ولعب أدوارًا سياسية بارزة حتى اندلاع الانتفاضة الليبية عام 2011.
في 27 يونيو/حزيران 2010، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق معمر القذافي وسيف الإسلام وعبد الله السنوسي، متهمة إياهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال قمع الاحتجاجات.
ومع تصاعد النزاع المسلح، دخلت قوات المجلس الوطني الانتقالي طرابلس في أغسطس/آب 2011، معلنة نهاية حكم القذافي، قبل أن يُقتل معمر القذافي في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه بعد دقائق من القبض عليه.
أُعلن لاحقًا عن اعتقال سيف الإسلام في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 قرب بلدة أوباري جنوب غربي ليبيا، بعد فترة من الغموض حول مكان وجوده. وفي عام 2015، أصدرت محكمة في طرابلس حكمًا غيابيًا بإعدامه رميًا بالرصاص، قبل أن يُلغى لاحقًا.
وفي يونيو/حزيران 2017، أُفرج عنه من مدينة الزنتان بموجب قانون للعفو، ليعود اسمه إلى الواجهة السياسية مجددًا.
وفي عام 2021، قدّم سيف الإسلام أوراق ترشحه رسميًا للانتخابات الرئاسية الليبية، وسط آمال لدى أنصار النظام السابق بعودته إلى المشهد السياسي. غير أن الانتخابات تعثرت بسبب خلافات قانونية وسياسية حادة، وبقي القذافي في الزنتان حتى اغتياله فيها اليوم.
وعُرف سيف الإسلام بشغفه بالحياة البرية والفنون؛ إذ كان يربي نمرين كحيوانين أليفين، ويهوى الصيد بالصقور في الصحراء، كما كان رسامًا هاويًا محبًا للفن.


