دخل "مكان" المفاوضات المباشرة المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في خانة الغموض، بعدما أفادت بعض المصادر بأن طهران طلبت نقلها من إسطنبول إلى سلطنة عمان، مع تقييد المحادثات بالملف النووي دون سواه، فضلاً عن حصرها بالجانبين الإيراني والأميركي.
فقد كشف مصدر عربي اليوم الأربعاء أنه من المتوقع أن تنعقد المحادثات بين الجانبين الأميركي والإيراني في سلطنة عمان يوم الجمعة المقبل، وفق ما أفاد موقع إكسيوس.
كما أضاف المصدر نفسه أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافقت على طلب إيران نقل المحادثات من تركيا، لافتاً إلى أن
المفاوضات لا تزال جارية بشأن مشاركة دول عربية وإسلامية في تلك المفاوضات.
ترامب يلوح ثانية بالخيار العسكري
بالتزامن أكد ترامب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض أن إدارته تتفاوض الآن مع الجانب الإيراني. وقال:" يبدو أنهم يرغبون في التوصل إلى اتفاق، وسنرى ما إذا كان سيتم التوصل إلى أي شيء..لقد أتيحت لهم فرصة للقيام بشيء ما منذ فترة، لكن الأمر لم ينجح، ولجأنا إلى حلول جذرية ومنها عملية مطرقة منتصف الليل"
كما أردف ترامب قائلاً:" لا أعتقد أنهم يريدون تكرار ذلك (في إشارة إلى الضربة الأميركية)، لكنهم يرغبون في التفاوض".
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت أكدت في وقت سابق أن المفاوضات مع طهران لا تزال قائمة رغم إسقاط المسيرة الإيرانية. وقالت ليفيت في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، تعليقاً على الحادثة: "يستعد المبعوث الخاص ستيف ويتكوف للتفاوض مع الإيرانيين هذا الأسبوع ".
كما أشارت أيضاً إلى أن الرئيس الأميركي "لديه عدد من الخيارات المطروحة (بشأن إيران)، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية".
أتى ذلك، تعليقاً على إعلان المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) النقيب تيم هوكينز، أن مقاتلة أميركية من طراز "إف-35 سي" أسقطت طائرة مسيرة إيرانية بعد اقترابها بشكل عدواني من حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن".
محادثات ثنائية
أتى ذلك، بعدما كشفت مصادر إقليمية أمس الثلاثاء أن إيران تطالب بأن تنعقد المحادثات مع الولايات المتحدة في سلطنة عُمان وليس تركيا، وبأن يقتصر نطاقها على محادثات ثنائية بخصوص القضايا النووية، مما يزيد تعقيد
مسعى دبلوماسي حساس بالفعل.
يذكر أن المساعي الإيرانية لتغيير مكان المفاوضات وجدول أعمالها، جاءت وسط تصاعد التوتر في ظل تعزيز الولايات المتحدة قواتها في الشرق الأوسط.
بينما تضغط الأطراف الإقليمية من أجل حل الأزمة التي أدت إلى تبادل التهديدات بشن ضربات جوية خلال الأسابيع الماضية.


