خرج الملياردير الأميركي بيل غيتس، اليوم الأربعاء، عن صمته للرد على ورود اسمه ضمن الدفعة الأخيرة من الملفات المرتبطة بالمجرم الجنسي الراحل جيفري إبستين، والتي كشفت عنها وزارة العدل الأميركية مؤخرًا.
وفي تصريحات لقناة 9 نيوز أستراليا، نفى غيتس صحة الادعاءات المنسوبة إليه، قائلاً إن البريد الإلكتروني الذي ورد في الوثائق «كاذب ولم يتم إرساله أصلًا»، مضيفًا: «يبدو أن إبستين كتب رسالة إلكترونية لنفسه. لا أعرف ما الذي كان يفكر فيه. هل كان يحاول مهاجمتي أو تشويه سمعتي؟».
وأكد غيتس، البالغ من العمر 70 عامًا، أنه يشعر بالندم الشديد على أي تواصل جمعه بإبستين، قائلاً: «كل دقيقة قضيتها معه أندم عليها، وأعتذر لأنني فعلت ذلك».
وجاء رد غيتس عقب ادعاءات وردت في وثائق أُفرج عنها يوم 30 يناير، زعم فيها إبستين، في رسالة إلكترونية غير مُرسلة، أن غيتس أقام علاقات جنسية مع فتاتين وأصيب بعدوى منقولة جنسيًا، وهي مزاعم نفى غيتس صحتها بشكل قاطع.
وقال غيتس: «لم أذهب مطلقًا إلى الجزيرة، ولم أقابل أي نساء. ومع مرور الوقت، سيتضح أكثر أن قضاء الوقت معه كان خطأً، لكنه لم يكن مرتبطًا بهذا النوع من السلوك».
وأوضح أن لقاءاته مع إبستين بدأت عام 2011 واستمرت حتى 2014، وكانت تقتصر على «تناول العشاء فقط»، مؤكدًا أن العلاقة كانت ذات طابع مهني بحت، ومرتبطة بادعاءات إبستين بقدرته على جمع تبرعات من أثرياء لدعم مشروعات في مجال الصحة العالمية.
وأضاف: «بالنظر إلى الماضي، كان ذلك طريقًا مسدودًا. كنت أحمق لقضاء الوقت معه، وأنا واحد من بين كثيرين ندموا على التعرف إليه».
وتتوافق تصريحات غيتس مع بيان سابق أصدره متحدث باسم شركة التكنولوجيا التي أسسها، قال فيه لشبكة CBS News إن «هذه الادعاءات سخيفة وكاذبة تمامًا»، معتبرًا أن ما تكشفه الوثائق هو «إحباط إبستين من عدم وجود علاقة مستمرة مع غيتس، واستعداده للذهاب بعيدًا لتشويه سمعته».
من جانبها، علّقت زوجة غيتس السابقة ميليندا فرينش غيتس على القضية، في مقابلة ضمن بودكاست Wild Card with Rachel Martin التابع لـ NPR، واصفة المرحلة الحالية بأنها «لحظة محاسبة مجتمعية».
وقالت فرينش غيتس إن هذه الادعاءات تعيد إليها «أوقاتًا مؤلمة للغاية» من حياتها الزوجية السابقة، مؤكدة: «لا ينبغي أبدًا وضع أي فتاة في المواقف التي وضعهن فيها إبستين. ما حدث يتجاوز الحزن».
وأضافت: «لقد تجاوزت ذلك ومضيت قدمًا عن قصد. أنا في مكان جميل وغير متوقع في حياتي. هذه الأسئلة يجب أن تُوجَّه إلى الآخرين، وليس إليّ. أنا سعيدة بابتعادي عن كل هذا الوحل».
يُذكر أن إبستين توفي عام 2019 عن عمر 66 عامًا أثناء احتجازه في مركز متروبوليتان الإصلاحي في نيويورك، في قضية أثارت جدلًا واسعًا ولا تزال تداعياتها مستمرة.


