ووصف كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف المحادثات بأنها «مثمرة وهادفة»، مؤكداً أنها تهدف إلى «خطوات محددة وحلول عملية» لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا.
وقال عمروف، في منشور عبر موقع فيسبوك، إنه لن يكشف تفاصيل المحادثات الثلاثية التي شارك فيها ممثلون عن الولايات المتحدة، موضحاً أن المفاوضات استمرت لاحقاً ضمن مجموعات عمل متخصصة بعد الاجتماع الثلاثي.
وبحسب وسائل إعلام نقلت عن مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، من المقرر استئناف المحادثات، التي تتوسط فيها واشنطن، غداً الخميس، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربعة أعوام، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية.
وأشار عمروف إلى أن تبادل إضافي للأسرى بين موسكو وكييف قد يكون من النتائج المحتملة لهذه الجولة من المحادثات، كما أعلن عبر التلفزيون الأوكراني أن وفد بلاده سيناقش مع الولايات المتحدة اتفاقيات تتعلق بالضمانات الأمنية وإعادة الإعمار.
وكان عمروف قد صرّح في وقت سابق اليوم بأن وفدي روسيا وأوكرانيا انضما إلى مسؤولين أميركيين في الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى أن المفاوضات بدأت بمشاركة الوفود الثلاثة، قبل أن تنقسم إلى مجموعات عمل وفق الملفات الرئيسية، على أن تُختتم بجلسة عامة.
وذكر البيت الأبيض أن الفريق الأميركي يضم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إضافة إلى جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي سبق أن شارك في اجتماع مماثل الشهر الماضي.
وتأتي هذه المحادثات في ظل تصعيد ميداني، إذ استأنفت روسيا قبل انعقاد الاجتماع هجماتها على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، حيث أفادت السلطات بوقوع ضربات جوية ليلية عبر عدة مناطق، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن ملايين السكان، في ظل موجة برد قاسية، وأعاق أعمال إصلاح الشبكات.
واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بانتهاك وقف إطلاق النار المحدود الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، مطالباً برد واضح من واشنطن، ومؤكداً أن كييف لا تستطيع الانسحاب من المحادثات، لكونها تعوّل على إدارة ترامب للحصول على ضمانات أمنية أميركية.
وتتزامن جولة المفاوضات الحالية مع قرب انتهاء صلاحية آخر معاهدة قائمة للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة، والمقرر أن تنتهي غداً الخميس، في ظل احتمالات لتمديدها أو إعادة التفاوض بشأنها بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بهدف تفادي سباق تسلح نووي جديد.
وكان مسؤولون قد أشاروا إلى أن محادثات الشهر الماضي في أبو ظبي حققت بعض التقدم في إطار المساعي الأميركية لإنهاء القتال، لكنها لم تُفضِ إلى اختراق حاسم في القضايا الجوهرية.
من جهته، امتنع المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف عن تقديم تفاصيل حول نتائج محادثات أبو ظبي، مؤكداً أن موسكو لا تخطط للإدلاء بأي تعليق في الوقت الراهن.


