دولي

صدام مفتوح بين البيت الأبيض والاحتياطي الفدرالي

صدام مفتوح بين البيت الأبيض والاحتياطي الفدرالي

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم الأربعاء، إن استقلالية مجلس الاحتياطي الفدرالي تستند إلى ثقة الأميركيين، «لكنه فقد هذه الثقة بعدما سمح لمعدل التضخم بالخروج عن السيطرة وتدمير دخولهم».

وجاءت تصريحات بيسنت خلال جلسة استماع أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأميركي، ردًا على سؤال بشأن موقفه من استقلالية البنك المركزي الأميركي.

وأكد بيسنت أن الرئيس دونالد ترمب يملك الحق في التعبير علنًا عن آرائه بشأن قرارات السياسة النقدية الصادرة عن الاحتياطي الفدرالي، «تمامًا كما يفعل أعضاء الكونغرس»، مشيرًا إلى أن ذلك يشمل أيضًا شخصيات ديمقراطية بارزة مثل السناتورة إليزابيث وارن، العضو في اللجنة نفسها.

وفي السياق ذاته، قال ترمب، اليوم الأربعاء، إنه «ليس هناك الكثير من الشك» في أن الاحتياطي الفدرالي سيقوم بتخفيض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح الرئيس الأميركي أن اختياره كيفين وارش لرئاسة الاحتياطي الفدرالي يعود إلى أنه «فهم أن ترمب يريد أسعار فائدة أقل»، في إشارة واضحة إلى رؤيته للسياسة النقدية كأداة لدعم النمو الاقتصادي.

جدل متصاعد حول باول

وتأتي تصريحات بيسنت في ظل الجدل الذي أثاره رئيس الاحتياطي الفدرالي الحالي جيروم باول، بعد انتشار مقطع فيديو له الشهر الماضي تحدث فيه عن تحقيق تجريه وزارة العدل الأميركية بشأن شهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ.

وقال باول في المقطع إن وزارة العدل سلمت الاحتياطي الفدرالي مذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى، مهددة بتوجيه اتهام جنائي يتعلق بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ الأميركي في يونيو/حزيران الماضي، والتي تناولت جزئيًا مشروع تجديد مباني الاحتياطي الفدرالي التاريخية.

وأضاف باول أن «هذا التهديد الجديد لا يتعلق بالشهادة ولا بمشروع التجديد ولا بالدور الرقابي للكونغرس»، معتبرًا أن تلك الادعاءات «مجرد ذرائع»، ومؤكدًا أن الاحتياطي الفدرالي بذل «كل جهد ممكن» لإطلاع الكونغرس على تفاصيل المشروع.

وشدد رئيس البنك المركزي الأميركي على أنه يؤدي واجباته «دون خوف أو محاباة سياسية»، مع التركيز فقط على تفويض الاحتياطي الفدرالي المتمثل في تحقيق استقرار الأسعار والحد الأقصى من التوظيف، مضيفًا: «الخدمة العامة تتطلب أحيانًا الصمود في وجه التهديدات، وسأواصل أداء مهامي بنزاهة والتزام بخدمة الشعب الأميركي».

خلاف مفتوح مع ترمب

ورأى ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أن التحقيق مع باول يمثل ضغطًا سياسيًا من قبل ترمب، على خلفية الخلاف المستمر بين الطرفين بشأن وتيرة خفض أسعار الفائدة، رغم ما يتمتع به الاحتياطي الفدرالي من استقلالية قانونية.

وكان ترمب قد وجّه انتقادات حادة ومتكررة لباول، واصفًا إياه بأنه «عنيد» و«متأخر دائمًا في خفض الفائدة»، معتبرًا أن تخفيض أسعار الفائدة سيسهم في تقليص أعباء خدمة الدين السيادي الضخم، وخفض تكلفة القروض العقارية لملايين الأميركيين، إلى جانب دعم النمو الاقتصادي.

يقرأون الآن