ليبيا

الفريق القانوني لسيف الإسلام القذافي يطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة الجناة

الفريق القانوني لسيف الإسلام القذافي يطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة الجناة

طالب الفريق القانوني للراحل سيف الإسلام معمر القذافي، اليوم الخميس، السلطات القضائية المختصة بتحمّل مسؤولياتها القانونية والإسراع في كشف الحقيقة الكاملة بشأن جريمة اغتياله، ومحاسبة جميع المتورطين فيها.

وقال الفريق القانوني، في بيان رسمي، إنه يتابع «جريمة الاغتيال الغادرة التي طالت الدكتور سيف الإسلام معمر القذافي»، واصفًا إياها بأنها «فعل إجرامي جبان وانتهاك صارخ لأحكام القانون الليبي، وللمواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان»، مؤكدًا أن هذه الجريمة «لا يمكن تبريرها أو تسويغها أو التغاضي عنها تحت أي ذريعة».

وأضاف البيان أن استهداف سيف الإسلام القذافي، «الذي عُرف طوال مسيرته بمواقف صادقة وثابتة في الدعوة إلى المصالحة الوطنية الشاملة، ونبذ العنف، وترسيخ قيم التسامح، وتغليب الحوار والحلول السلمية، ورفض الانتقام والاقتتال بين الليبيين»، يمثل «تجاوزًا لكل الأعراف الإنسانية والسياسية».

وأشار الفريق القانوني إلى أنه منذ عام 2011 تعرض الراحل لمحاولات مستمرة للإقصاء السياسي، بدأت، بحسب البيان، «بادعاءات وتهم ملفقة لا أساس لها من الصحة أمام القضاء الداخلي، ثم بالملاحقة الظالمة أمام المحكمة الجنائية الدولية».

وأوضح أن القضية استمرت لأكثر من أربعة عشر عامًا دون حسم، لتصبح من أطول القضايا المنظورة في ليبيا، معتبرًا أن ذلك «يؤكد أن الهدف كان سياسيًا لإقصائه عن المشهد العام».

وأكد البيان أن سيف الإسلام القذافي، «بشهادة مواقفه العلنية ومسلكه السياسي، كان حريصًا على حقن الدماء، ونظيف اليد من مال الدولة والشعب، ولم يدعُ إلى استخدام القوة أو تصفية الخصوم»، مشددًا على أنه جعل من المصالحة الوطنية «خيارًا مبدئيًا لا حياد عنه».

وحمل الفريق القانوني السلطات القضائية والأمنية المختصة «كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كشف الحقيقة كاملة دون إبطاء»، مطالبًا بأن يكون التحقيق «جادًا وشفافًا، يفضي إلى تحديد هوية المنفذين والمحرضين والمخططين، وكل من أسهم أو وفر الغطاء أو التسهيل للجريمة بأي صورة كانت».

كما دعا البيان المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية، والجهات الأممية المعنية، إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والإنسانية، ومتابعة القضية «بما يضمن عدم طمس الحقيقة أو الالتفاف عليها أو إغلاق الملف دون مساءلة».

وأكد الفريق القانوني أنه باشر اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة على الصعيدين الداخلي والدولي لملاحقة المتورطين، مشددًا على أن «هذه الجريمة الشنيعة لن تسقط بالتقادم، ولن يثني عنها طول الزمن حتى تنكشف الحقيقة كاملة ويُقدَّم الجناة ومن يقف خلفهم إلى العدالة».

وكان قد أُعلن رسميًا عن مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، في عملية اغتيال وقعت يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، في مدينة الزنتان جنوب غربي العاصمة طرابلس، بعدما اقتحمت مجموعة مسلحة مقر إقامته عقب تعطيل كاميرات المراقبة.

يقرأون الآن