دولي

سباق مع الزمن… واشنطن تضغط لإنجاز سلام أوكرانيا قبل انتخابات الكونغرس

سباق مع الزمن… واشنطن تضغط لإنجاز سلام أوكرانيا قبل انتخابات الكونغرس

نقلت وكالة رويترز، الجمعة، عن ثلاثة مصادر مطلعة أن المفاوضين الأميركيين والأوكرانيين ناقشوا هدفًا طموحًا يتمثل في التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا بحلول مارس (آذار) المقبل، غير أن هذا الجدول الزمني يُرجّح أن يتأخر بسبب الخلافات الجوهرية المتعلقة بقضية الأراضي.

وذكر خمسة مصادر أن الإطار الذي يناقشه المفاوضون ينص على طرح أي اتفاق سلام للاستفتاء الشعبي في أوكرانيا، على أن يُجرى التصويت بالتزامن مع الانتخابات العامة.

وبحسب ثلاثة من المصادر، فإن فريق التفاوض الأميركي، بقيادة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وبمشاركة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أبلغ نظراءه الأوكرانيين خلال اجتماعات عُقدت مؤخرًا في ميامي وأبو ظبي برغبة واشنطن في إجراء هذا التصويت في أقرب وقت ممكن.

وأفاد مصدران بأن المفاوضين الأميركيين أشاروا إلى أن ترامب قد يركّز بشكل أكبر على الشؤون الداخلية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعني تقلّص الوقت والنفوذ السياسي المتاحين للإدارة الأميركية لإبرام اتفاق سلام.

جدول زمني «غير واقعي»

واختُتمت الجولة الثانية من المحادثات التي رعتها الولايات المتحدة، الخميس، في أبو ظبي بالإفراج عن 314 أسير حرب، إلى جانب التعهد باستئناف المفاوضات قريبًا. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الاجتماع الثلاثي المقبل قد يُعقد قريبًا في الولايات المتحدة.

وفي السياق ذاته، ذكر مصدران أن مسؤولين أميركيين وأوكرانيين ناقشوا إمكانية إجراء الانتخابات والاستفتاء في مايو (أيار) المقبل، إلا أن مصادر مطلعة على سير المفاوضات وصفت هذا الجدول الزمني المقترح من الجانب الأميركي بأنه غير واقعي.

وتقدّر السلطات الانتخابية الأوكرانية أن تنظيم الانتخابات في الظروف الراهنة سيستغرق نحو ستة أشهر على الأقل، بسبب التحديات الأمنية واللوجستية.

وقال مصدر مطلع لرويترز: «الأميركيون في عجلة من أمرهم»، مضيفًا أنه رغم إمكانية تقليص المدة، فإن تنظيم تصويت وطني سيظل عملية طويلة ومعقدة.

عقبات قانونية وأمنية

ويتطلب إجراء الانتخابات والاستفتاء تعديلات تشريعية، إذ يحظر القانون الأوكراني تنظيم مثل هذه الاستحقاقات خلال فترة الأحكام العرفية. كما أن العملية ستكون مكلفة ماليًا.

وأشار أحد المصادر إلى أن كييف تشترط وقفًا لإطلاق النار طوال فترة الحملة الانتخابية لضمان نزاهة الاستفتاء، محذّرة من أن الكرملين لديه «سجل في انتهاك اتفاقات وقف القتال».

وختم المصدر بالقول: «موقف كييف واضح، لا يمكن التوصل إلى أي اتفاق نهائي قبل أن تقدم الولايات المتحدة وشركاؤها ضمانات أمنية حقيقية لأوكرانيا».

يقرأون الآن