قال المندوب الأميركي لدى حلف حلف شمال الأطلسي، ماثيو ويتاكر، إن واشنطن تتوقع مستقبلاً أن تقتصر مساهمتها في أمن أوروبا على توفير المظلة النووية، على أن تتحمل الدول الأوروبية المسؤولية الكاملة عن الدفاع التقليدي للقارة.
وأوضح ويتاكر، خلال فعالية عُقدت على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، أن الولايات المتحدة تتطلع إلى أن تزيد أوروبا من قدراتها الدفاعية وأن تعيد التوازن إلى مساهماتها داخل الحلف، قائلاً:
“نتوقع من أوروبا أن تصبح أقوى، وأن تتقاسم عبء ضمان الأمن الأوروبي مع الولايات المتحدة، وأن تتولى في نهاية المطاف مسؤولية الدفاع التقليدي عن القارة، مع استمرار المظلة النووية الشاملة الأميركية”.
وأضاف أن بلاده ستواصل المشاركة في أنشطة الناتو، لكنها في الوقت نفسه تواجه التزامات أمنية متزايدة في مناطق أخرى من العالم، ما يستدعي إعادة توزيع الأعباء داخل الحلف.
وفي توصيفه لطبيعة العلاقة الحالية بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، شبّه ويتاكر الوضع بعلاقة الأسرة، قائلاً:
“عندما يكون الأطفال صغاراً يعتمدون على والديهم، لكن في النهاية تتوقع منهم أن يعملوا ويعتمدوا على أنفسهم”.
وتابع: “هذا هو وضعنا اليوم. ما زلنا حلفاء، وما زلنا نهتم بأوروبا، لكننا نريد لها أن تنمو وتصبح أكثر استقلالية وقوة”. مؤكداً أن واشنطن لا تسعى إلى الانفصال عن أوروبا، لكنها تصر على أن تكون القارة شريكاً أمنياً أكثر قدرة واعتماداً على الذات.
وفي سياق متصل، كان رئيس اللجنة العسكرية لحلف الناتو جوزيبي كافو دراغون قد صرّح الأسبوع الماضي، في مقابلة مع صحيفة لا فانغوارديا الإسبانية، بأن “أوروبا لا يمكن أن تمتلك جيشاً موحداً خاصاً بها”، مشدداً على أن تعزيز المكوّن الأوروبي داخل الناتو يجب أن يتم عبر الدول الأعضاء نفسها، وليس من خلال إنشاء قوة عسكرية أوروبية مستقلة.


