ألقى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، كلمة في حفل تأبيني في بيروت، جدد فيها الإشادة بـ"الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووثق العلاقة معها، كما دافع عن دور الحزب العسكري ودعمه للقضية الفلسطينية"، متناولًا أيضًا الوضع الاقتصادي الداخلي في لبنان وتداعيات التصعيد مع إسرائيل.
وأشاد قاسم بالثورة الإسلامية في إيران، واصفًا إياها بأنها "أضاءت العالم" وكانت "سندًا للمستضعفين"، وأكد أن إيران بقيادة المرشد الأعلى آية الله السيد علي الخامنئي، ستبقى دائمًا في "مصاف الدول العزيزة".
وأضاف قاسم أن الثورة الإسلامية "أحيت المقاومة في المنطقة ورفعت لواء فلسطين"، واصفًا إسرائيل بأنها "غدة سرطانية" وأن القانون الدولي يؤكد أنها دولة احتلال.
في معرض رده على انتقادات موجهة للحزب، شدد قاسم على أن مقاومة حزب الله "مشروعة وشرعية من الله سبحانه وتعالى"، وأنها قائمة "لدفع العدوان وحماية الأرض والعرض والعزة والكرامة". وأكد أن الحزب مكفول بالدستور اللبناني، مشيرًا إلى أن الفقرة الثالثة من وثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف) تنص على "تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي بكافة الوسائل".
واعتبر قاسم أن "المقاومة أنقذت لبنان" وأن الدولة تحتاج إلى خبرتها وإرادتها. وردًا على انتقادات متكررة، قال إن "التجريد من السلاح هو الهدف المركزي لإسرائيل وأميركا".
بينما كان حزب الله يصف عملياته بأنها دفاعية، جاءت كلمة قاسم في وقت تشير فيه تقارير رسمية لبنانية إلى عواقب مادية وبشرية للتصعيد العسكري. فقد نعت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، المعاون أول حسن علي جابر وابنه البالغ من العمر ثلاث سنوات، اللذين استشهدا في غارة إسرائيلية على بلدة يانوح في 9 شباط/ فبراير 2026.
كما وردت تصريحات سابقة لوزير المهجرين اللبناني، وصف فيها حزب الله بأنه "جلب الدمار للجنوب". وفي تحليل لواقع لبنان، ورد وصف بأن البلاد "وقعت أسيرًا لحزب الله على مدى عقود"، الذي أعلن ولاءه الأول لإيران.
وفي خطوته نحو تقديم الدعم الداخلي، أعلن قاسم أن حزب الله أخذ قرارًا بتأمين الإيواء لمدة ثلاثة أشهر (شباط، آذار، نيسان) لكل من دُمّر بيته أو أصبح غير صالح للسكن في لبنان. وعلّق قاسم قائلًا: "أخذنا هذا القرار على الرغم من أنّها مسؤولية الدولة، ولكن بما أنها عاجزة عن ذلك نعتبر أنفسنا مسؤولين عن تأمين الإيواء".
تطرق قاسم أيضًا إلى الوضع الفلسطيني في سياق حديثه عن المقاومة، حيث شهدت الضفة الغربية صباح الثلاثاء حملة اقتحامات واعتقالات واسعة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، طالت العشرات من الفلسطينيين بينهم أسرى محررون.
وفي الشأن الداخلي، شدد قاسم على أهمية إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، داعيًا الحكومة إلى الاهتمام بموضوع "التعافي الاقتصادي ومعالجة رواتب القطاع العام وملف الودائع".


