مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران يومها الرابع، كشف المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بعض التفاصيل عن اللحظات الأخيرة من المفاوضات النووية الإيرانية الأميركية التي سبقت التصعيد.
وأوضح ويتكوف في مقابلة مع "فوكس نيوز" الثلاثاء أن "المفاوضين الإيرانيين افتتحوا المحادثات بالتأكيد على حقهم في تخصيب اليورانيوم، فرد عليهم الوفد الأميركي بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يملك أيضاً الحق بوقفكم".
كما كشف أن ترامب سعى لإنجاح المفاوضات عبر عرض "صفقة عادلة" تضمنت توفير الوقود النووي لإيران من الخارج، إلا أن طهران رفضت العرض تماما. وأشار إلى أن الجانب الأميركي تأكد في تلك اللحظة أن الطرف الإيراني ليس لديه أي نية سوى الاحتفاظ بالتخصيب لغرض التسلح النووي.
ولفت ويتكوف إلى أن الجولات الثلاث من المحادثات بدأت بمطالب إيرانية "غير قابلة للتفاوض" بشأن الحق في التخصيب.
11 قنبلة نووية
إلى ذلك، أشار المبعوث الأميركي إلى أن طهران كانت تمتلك نحو 10 آلاف كيلوغرام من المواد النووية، منها 460 كغم من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمائة، وألف بنسبة 20 %
واعتبر أن هذا المخزون يمنح إيران القدرة على إنتاج يورانيوم بمستوى 90% الكافي لصنع قنبلة نووية، في غضون أسبوع إلى 10 أيام كحد أقصى. وقال: "لقد تباهى المفاوضون الإيرانيون بامتلاكهم 460 كغم من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهم يدركون أن هذه الكمية تكفي لصنع 11 قنبلة نووية. وقد شكل هذا التباهي بداية النهاية للمفاوضات"
كما أكد المبعوث الخاص أن الجهود الأميركية كانت تهدف إلى إبرام صفقة شاملة تشمل الحد من البرنامج الصاروخي الإيراني، ووقف الأنشطة المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، والوقف الكامل لتخصيب اليورانيوم". وختم موضحاً أنه بحلول الاجتماع الثاني، أصبح من الواضح استحالة التوصل إلى اتفاق، لكن الوفد الأميركي بذل محاولة أخيرة في الاجتماع الثالث، غير أن النتائج كانت سلبية ما أوصل المحادثات إلى طريق مسدود.
وكانت إسرائيل أعلنت السبت الماضي (28 فبراير) بشكل مباغت البدء في ضرب إيران، بالاشتراك مع الولايات المتحدة، فيما كان من المرتقب أن يعقد اجتماع فني بين وفدين إيراني وأميركي في فيينا يوم الاثنين (2 مارس).
فيما توسعت الحرب لاحقاً، مع إطلاق طهران مئات الصواريخ والمسيرات نحو إسرائيل، وباتجاه قواعد ومصالح أميركية في عدة دول خليجية.


