كشفت وثائق حديثة نُشرت ضمن ملفات الممول الأميركي جيفري إبستين عن محادثة ساخرة جمعته بالاستراتيجي السياسي الأميركي ستيف بانون، تضمنت تعليقات تهكمية طالت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ودائرته المقربة.
ووفقاً للمستندات التي رُفع عنها الطابع السري مؤخراً، دار الحوار التالي بين إبستين وبانون:
إبستين: "عرضوا لي صورة صديق ماكرون. آه، يا للنفاق!"
بانون: "هل هذا صحيح؟ الجندي؟"
إبستين: "هذا يعطي معنى جديداً لعبارة: أنا أدعمك… أو تذكّر أن الفرنسيين يقفون خلفك."
وتشير تقديرات إعلامية إلى أن هذه الإشارات الساخرة قد تكون موجهة إلى ألكسيس كوهلر، الأمين العام السابق للرئاسة الفرنسية، وأحد أقرب المقربين لماكرون منذ حملته الانتخابية عام 2017.
ويُعد كوهلر من أبرز الشخصيات في كواليس الحكم الفرنسي خلال سنوات ماكرون، حتى أُطلق عليه في الأوساط السياسية والإعلامية لقب "نائب الرئيس"، نظراً لنفوذه الواسع ودوره المحوري في إدارة الملفات السياسية داخل قصر الإليزيه.
وكان كوهلر قد غادر منصبه في منتصف أبريل 2025، في خطوة اعتبرها مراقبون نهاية مرحلة من الاستقرار النسبي داخل الدائرة الضيقة للسلطة في فرنسا خلال ولاية ماكرون.
ويأتي هذا الكشف في إطار دفعة جديدة من الوثائق المتعلقة بقضية إبستين، والتي تضم آلاف الصفحات من المراسلات والمحادثات الخاصة، مسلطة الضوء على شبكة علاقاته مع شخصيات نافذة في السياسة والمال والثقافة على مستوى العالم.
ومن المتوقع أن تثير هذه الإشارات جدلاً متجدداً حول طبيعة الخطاب غير العلني بين النخب السياسية، وحدود المزاح والسخرية في الكواليس المغلقة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بقادة دول وعلاقاتهم خلال الفترات الانتخابية الحساسة.


