كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وجود "بُعد شخصي" في قراره شنّ العدوان على إيران، مشيراً إلى ما وصفه بمحاولات إيرانية لاغتياله عام 2024 كعامل رئيسي في إصدار الأمر بالهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك، الذي أسفر عن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
وفي مقابلة مع قناة "آي بي سي نيوز"، قال ترمب: "لقد تمكّنت من اغتياله قبل أن يتمكّن من اغتيالي. لقد سبقته إلى ذلك"، في إشارة إلى خامنئي.
ولم يكن ترمب قد أوضح سابقاً كيف أثّرت ما وصفها بـ"التهديدات الإيرانية لحياته" على توجهه نحو خوض حرب في الشرق الأوسط. غير أن صحيفة "واشنطن بوست" أشارت إلى أن التوتر بين واشنطن وطهران يعود جزئياً إلى الضربة الأميركية التي أسفرت عن مقتل قائد "فيلق القدس" السابق قاسم سليماني في يناير 2020.
وكان مدعون فيدراليون قد وجّهوا اتهامات في قضيتين تتعلقان بما وصفوه بعمليات قتل مأجورة مرتبطة بإيران، إلا أنه لم يثبت وجود دليل مباشر يربط طهران بمحاولتي اغتيال ترمب عام 2024. ورغم ذلك، قال ترمب في المقابلة: "لقد حاولوا مرتين".
ولم يقدم البيت الأبيض أدلة علنية تدعم هذه المزاعم. ونقلت "واشنطن بوست" عن مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله: "هناك مليون سبب للقضاء على خامنئي، ومحاولات اغتيال الرئيس ترمب ليست سوى سبب واحد".
وفي السياق ذاته، اعتبر السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن ما وصفه بـ"محاولات إيران اغتيال ترمب" جزء من نمط سلوك عدائي يبرر التحرك العسكري الأميركي، وذلك خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.
وكان مسؤولو الأمن القومي قد أبلغوا حملة ترمب الانتخابية في سبتمبر 2024 بوجود معلومات تفيد بأن "إيران لديها فرق اغتيال داخل البلاد"، وذلك بعد تعرضه لإطلاق نار خلال تجمع انتخابي في 13 يوليو 2024 في بنسلفانيا.
وقُتل مطلق النار، توماس ماثيو كروكس (20 عاماً)، في موقع الحادث، ولم يتمكن المحققون من تحديد دافع واضح. كما أثيرت تساؤلات بشأن احتمال وجود صلة خارجية، غير أن التحقيقات لم تثبت تورط إيران.
وفي حادثة منفصلة، حاول ريان ويسلي روث (59 عاماً) اغتيال ترمب في ملعب غولف بولاية فلوريدا، قبل أن يُدان ويُحكم عليه بالسجن المؤبد الشهر الماضي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد عسكري متواصل في المنطقة، وسط جدل داخلي أميركي بشأن دوافع الحرب وحدودها.


