هل إبر التنحيف تسبب السرطان؟

هل إبر التنحيف تسبب السرطان؟

يطرح المرضى تساؤلات عدة قبل البدء باستخدام أدوية إنقاص الوزن الحديثة مثل أوزمبك ومونجارو وغيرها من الأدوية التي تنتمي إلى فئة ناهضات مستقبلات GLP-1. منها عما إذا كانت إبر التنحيف تسبب السرطان.

ومع تزايد الاعتماد على هذه الأدوية حول العالم. ظهرت مخاوف تتعلق بسلامتها على المدى الطويل. خاصة بعد نتائج بعض الدراسات التي أجريت على الحيوانات. ولذلك من المهم التمييز بين ما ثبت علمياً وما يزال قيد البحث والدراسة.

من أين جاءت مخاوف السرطان المرتبطة بإبر التنحيف؟

بدأت هذه المخاوف عندما أظهرت الدراسات المخبرية التي أجريت على القوارض وجود زيادة في خطر الإصابة بنوع نادر من أورام الغدة الدرقية يعرف باسم سرطان الغدة الدرقية النخاعي.

وأثناء التجارب على الفئران. لوحظ أن بعض الأدوية المستخدمة لإنقاص الوزن قد حفزت ظهور هذا النوع من الأورام لدى الحيوانات المعرضة لذلك.

وعلاوة على ذلك، دفعت هذه النتائج الهيئات التنظيمية إلى إضافة تحذيرات رسمية على عبوات الأدوية كإجراء احترازي لحماية المرضى.

هل ثبتت هذه العلاقة عند البشر؟

حتى الآن. لم تثبت الدراسات السريرية وجود علاقة مباشرة بين إبر التنحيف وسرطان الغدة الدرقية النخاعي لدى البشر. فمعظم البيانات المتوفرة من التجارب السريرية والاستخدام الواسع لهذه الأدوية لم تظهر زيادة مؤكدة في معدلات الإصابة بهذا السرطان مقارنة بعامة السكان.

وفي المقابل، يؤكد الخبراء أن نتائج الدراسات الحيوانية لا يمكن تطبيقها تلقائياً على الإنسان بسبب الاختلافات البيولوجية بين الأنواع. ولذلك لا تزال الهيئات الصحية تراقب البيانات طويلة المدى للتأكد من سلامة هذه الأدوية بشكل كامل.

من هم الأشخاص الممنوعون من استخدام إبر التنحيف؟

هل إبر التنحيف تسبب السرطان؟
هل إبر التنحيف تسبب السرطان؟

الفئات الممنوعة من الاستخدام

-الأشخاص الذين لديهم تاريخ شخصي للإصابة بسرطان الغدة الدرقية النخاعي.

-الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لهذا النوع من السرطان.

-المصابون بمتلازمة أورام الغدد الصماء المتعددة من النوع الثاني (MEN 2).

-الحالات التي يقرر الطبيب فيها وجود عوامل خطر خاصة.

ولهذا السبب يحرص الأطباء على مراجعة التاريخ المرضي والعائلي للمريض قبل وصف العلاج.

هل تؤثر إبر التنحيف على فحوصات السرطان؟

أشارت بعض التقارير الطبية إلى أن هذه الأدوية قد تؤثر بشكل غير مباشر على بعض الفحوصات التشخيصية.

تأثيرها على التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)

تعمل أدوية GLP-1 على إبطاء إفراغ المعدة والتأثير في حركة الجهاز الهضمي. ونتيجة لذلك قد تتغير أنماط الامتصاص والنشاط داخل الأمعاء أثناء بعض الفحوصات النووية. مما قد يؤدي أحياناً إلى ظهور نتائج تحتاج إلى تفسير دقيق من قبل الأطباء المختصين. ومع ذلك، لا يعني هذا أن الدواء يسبب السرطان. بل قد يؤثر فقط في كيفية قراءة بعض صور التشخيص الطبي.

ما الأضرار الصحية المثبتة لإبر التنحيف؟

بعيداً عن الجدل المرتبط بالسرطان. توجد آثار جانبية معروفة ومدروسة بشكل جيد.

اضطرابات الجهاز الهضمي

تعد المشكلات الهضمية من أكثر الآثار الجانبية شيوعاً وتشمل:

-الغثيان.

-القيء.

-الإسهال.

-الإمساك.

-الشعور بالانتفاخ.

وغالباً ما تكون هذه الأعراض مؤقتة وتتحسن مع استمرار العلاج.

التهاب البنكرياس

في حالات نادرة. تم تسجيل حالات التهاب البنكرياس الحاد لدى بعض المرضى. ولهذا ينصح بمراجعة الطبيب فوراً عند ظهور ألم شديد ومستمر في الجزء العلوي من البطن.

مشكلات المرارة

قد يؤدي فقدان الوزن السريع إلى زيادة احتمالية تكوّن حصوات المرارة لدى بعض الأشخاص. وكما يمكن أن ترتفع احتمالية حدوث التهابات مرتبطة بالمرارة في بعض الحالات.

التأثير على وظائف الكلى

يمكن أن يؤدي القيء أو الإسهال الشديد إلى الجفاف. مما قد ينعكس سلباً على وظائف الكلى خصوصاً لدى الأشخاص المعرضين للمشكلات الكلوية مسبقاً.

هل فوائد إبر التنحيف تفوق مخاطرها؟

هل إبر التنحيف تسبب السرطان؟
هل إبر التنحيف تسبب السرطان؟

بالنسبة لكثير من المرضى الذين يعانون من السمنة أو السكري من النوع الثاني. قد تكون فوائد هذه الأدوية كبيرة. فهي تساعد على:

-أبرز الفوائد الصحية

-خفض الوزن بشكل ملحوظ.

-تحسين مستويات السكر في الدم.

-تقليل مخاطر بعض أمراض القلب والأوعية الدموية.

-تحسين جودة الحياة لدى المرضى المصابين بالسمنة.

ولذلك يعتمد القرار النهائي على تقييم الطبيب لحالة كل مريض وموازنة الفوائد المتوقعة مقابل المخاطر المحتملة.

متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟

هناك بعض الأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب بشكل عاجل أثناء استخدام إبر التنحيف.

علامات تستوجب التقييم الطبي

-ظهور كتلة أو تورم في الرقبة.

-صعوبة البلع.

-بحة مستمرة في الصوت.

-ألم شديد في البطن.

-قيء متكرر ومستمر.

-أعراض الجفاف الشديد.

وفي النهاية، لا تثبت الأدلة العلمية الحالية وجود علاقة مباشرة بين هذه الأدوية والإصابة بالسرطان لدى البشر. ولذلك يبقى استخدام إبر التنحيف آمناً نسبياً عند وصفها من قبل الطبيب المختص ومتابعة الحالة الصحية بشكل منتظم.

شاهد أيضاً

أسباب ثبات الوزن رغم الرجيم

أفضل 10 طرق طبيعية لتحسين جودة النوم

أفضل 10 أطعمة غنية بالحديد

يقرأون الآن