يعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية. إذ يشارك في عمل العضلات والأعصاب. ويساعد في الحفاظ على انتظام ضربات القلب وصحة العظام. كما يدخل في إنتاج الطاقة وتنظيم مستويات بعض العناصر والمعادن في الجسم. لذلك قد يؤدي انخفاض مستوياته بشكل واضح إلى ظهور مجموعة من الأعراض التي تختلف شدتها من شخص إلى آخر.
وقد لا يكون نقص المغنيسيوم السبب الوحيد وراء بعض الأعراض الشائعة مثل التعب أو التشنجات أو التنميل. لأنها قد ترتبط أيضاً بنقص عناصر غذائية أخرى أو بحالات صحية مختلفة. لذلك. من المهم الانتباه إلى استمرار الأعراض أو اجتماع عدة علامات معاً. واستشارة الطبيب عند الحاجة لتحديد السبب وإجراء الفحوص المناسبة.
أبرز أعراض نقص المغنيسيوم في الجسم

تختلف أعراض نقص المغنيسيوم بحسب درجة النقص وسرعة حدوثه. ومن أبرز العلامات التي يمكن ملاحظتها:
1. تشنجات العضلات
تعد التشنجات والشد العضلي من الأعراض التي قد تظهر مع انخفاض المغنيسيوم. خصوصاً في الساقين والقدمين. وقد يشعر الشخص بانقباضات عضلية متكررة أو ارتعاش بسيط في بعض العضلات.
2. التعب والإرهاق
يمكن أن يرتبط انخفاض المغنيسيوم بالشعور بالتعب وقلة الطاقة. لأن المغنيسيوم يشارك في العمليات التي تساعد الخلايا على إنتاج الطاقة.
إذا كان الإرهاق مستمراً أو شديداً. فلا ينبغي افتراض أن سببه نقص المغنيسيوم فقط. فقد يكون مرتبطاً بفقر الدم أو اضطرابات الغدة الدرقية أو نقص فيتامينات أخرى.
3. التنميل والوخز
قد يؤدي نقص المغنيسيوم الشديد إلى أعراض عصبية مثل التنميل أو الإحساس بالوخز. خاصة في اليدين والقدمين. لكن هذه الأعراض لها أسباب كثيرة. لذلك تحتاج إلى تقييم طبي إذا كانت متكررة أو مستمرة.
4. ضعف العضلات
قد يشعر الشخص بضعف في العضلات أو صعوبة أكبر في أداء بعض الأنشطة المعتادة. خاصة عندما يكون النقص واضحاً.
5. فقدان الشهية والغثيان
يمكن أن تظهر أعراض هضمية مثل فقدان الشهية والغثيان. وقد يصاحبها أحياناً القيء. خصوصاً في حالات النقص الملحوظ.
6. اضطراب ضربات القلب
في حالات النقص الشديد. يمكن أن يؤثر انخفاض المغنيسيوم في انتظام النشاط الكهربائي للقلب. ما قد يؤدي إلى اضطراب ضربات القلب.
إذا صاحب خفقان القلب ألم في الصدر أو ضيق في التنفس أو دوخة شديدة أو إغماء. فيجب طلب الرعاية الطبية بشكل عاجل.
7. الصداع

قد يعاني بعض الأشخاص من الصداع مع وجود نقص في بعض العناصر الغذائية. لكن الصداع وحده لا يعد دليلاً كافياً على نقص المغنيسيوم.
8. التغيرات النفسية والعصبية
قد يرتبط النقص الشديد بزيادة التهيج أو التغيرات المزاجية. كما يمكن أن تظهر أعراض عصبية أخرى عندما تكون مستويات المغنيسيوم منخفضة بصورة كبيرة.
ما أسباب نقص المغنيسيوم؟
لا ينتج نقص المغنيسيوم دائماً عن عدم تناول كمية كافية منه. إذ توجد عوامل أخرى يمكن أن تقلل مستوياته في الجسم. ومنها:
-سوء التغذية أو اتباع نظام غذائي محدود لفترة طويلة.
-بعض أمراض الجهاز الهضمي التي تؤثر في امتصاص العناصر الغذائية.
-الإسهال المزمن أو القيء المتكرر.
-بعض أمراض الكلى.
-اضطرابات امتصاص المغذيات.
-الإفراط في تناول الكحول.
استخدام بعض الأدوية لفترات طويلة. ومنها بعض مدرات البول وبعض أدوية المعدة. بحسب نوع الدواء والحالة الصحية.
من الأشخاص الأكثر عرضة لنقص المغنيسيوم؟
قد يكون خطر نقص المغنيسيوم أعلى لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في امتصاص العناصر الغذائية أو أمراض مزمنة معينة. وكذلك لدى من يتناولون بعض الأدوية لفترات طويلة.
كما قد يكون الأشخاص الذين يعتمدون على نظام غذائي فقير بالخضروات الورقية والبقوليات والمكسرات والحبوب الكاملة أقل حصولاً على المغنيسيوم من الطعام.
كيف يتم تشخيص نقص المغنيسيوم؟
لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتأكيد وجود نقص المغنيسيوم. لأن العديد منها قد يظهر في حالات صحية مختلفة.
قد يطلب الطبيب تحليل مستوى المغنيسيوم في الدم. إلى جانب فحوص أخرى بحسب الأعراض والتاريخ الصحي. مثل مستويات بعض المعادن والفيتامينات ووظائف الكلى.
وفي بعض الحالات. قد تكون نتيجة المغنيسيوم في الدم غير كافية وحدها لتقييم مخزون الجسم. لذلك يعتمد الطبيب على الصورة الصحية الكاملة.
ما أفضل مصادر المغنيسيوم في الطعام؟
يمكن الحصول على المغنيسيوم من مجموعة واسعة من الأطعمة. ومن أبرزها:
-اللوز والكاجو والمكسرات الأخرى.
-بذور اليقطين وبذور الشيا.
-السبانخ والخضروات الورقية الخضراء.
-الفاصولياء والعدس والحمص.
-الحبوب الكاملة.
-الأفوكادو.
-بعض أنواع الأسماك.
-الشوكولاتة الداكنة التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الكاكاو.
ويفضل الحصول على المغنيسيوم من نظام غذائي متوازن. ما لم يوصِ الطبيب باستخدام مكملات غذائية.
هل يمكن علاج نقص المغنيسيوم بالمكملات؟
يعتمد علاج نقص المغنيسيوم على سببه ودرجة النقص. ففي الحالات البسيطة. قد يكون تحسين النظام الغذائي كافياً. بينما قد يحتاج الأشخاص الذين لديهم نقص واضح إلى مكملات يحدد الطبيب نوعها وجرعتها.
ولا يُنصح بتناول جرعات مرتفعة من مكملات المغنيسيوم دون استشارة مختص. لأن الإفراط فيها قد يسبب الإسهال والغثيان وتقلصات البطن. كما قد يكون أكثر خطورة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف وظائف الكلى.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينبغي استشارة الطبيب إذا كانت أعراض مثل التشنجات أو التنميل أو ضعف العضلات مستمرة أو متكررة. خصوصاً إذا ظهرت عدة أعراض في الوقت نفسه.
أما اضطراب ضربات القلب الشديد أو الإغماء أو التشنجات أو الضعف الشديد. فهي علامات تستدعي تقييماً طبياً سريعاً.
الخلاصة
قد يظهر نقص المغنيسيوم على شكل تشنجات عضلية أو تعب أو ضعف أو تنميل أو وخز وفقدان الشهية واضطرابات أخرى. لكن هذه العلامات ليست خاصة بنقص المغنيسيوم وحده. لذلك فإن التشخيص الصحيح يعتمد على تقييم الأعراض وإجراء الفحوص المناسبة عند الحاجة.
ويعد النظام الغذائي المتوازن أفضل وسيلة للحفاظ على مستويات المغنيسيوم. بينما يجب استخدام المكملات تحت إشراف طبي. خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية بانتظام.
شاهد أيضًا
ما المعدل الطبيعي لفيتامين B12؟


