كشف رئيس تحرير الجريدة الأوروبية العربية الدولية، خالد زين الدين، عن وجود مخططات ومساعٍ لتخطي البيئة السياسية التقليدية في لبنان عبر بوابة العشائر والعائلات في منطقتي البقاع وعكار، وذلك في ظل اشتداد الأزمة الاقتصادية والمالية في البلاد.
وأوضح زين الدين في حديث لـ"وردنا" أن هذه التحركات لا تتم عبر تواصل رسمي مباشر من الإدارة الأميركية، بل تُدار عبر شخصيات وسيطة ومنظمات مجتمع مدني. وتهدف هذه الجهات إلى استقطاب بعض القيادات العشائرية في بعلبك-الهرمل وعكار من خلال تقديم المساعدات المالية، البطاقات الصحية، المنح الدراسية، والدعم اللوجستي، بهدف إحداث تحول في الشارع الداخلي وانقلاب على الخيارات السياسية السائدة.
وأشار زين الدين إلى أن ثقل العشائر في البقاع يرتبط تاريخياً بالثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل)، بينما يميل الثقل العشائري في عكار والفيحاء نحو خيارات الحريرية السياسية. غير أن الحصار الاقتصادي المرتقب والفشل المتراكم للأحزاب الممثلة في السلطة على مدار عقود في تحقيق أي تنمية حقيقية لمنطقة بعلبك - الهرمل، خلقا حالة من الاحتقان الشعبي جعلت هذه البيئات أكثر عرضة للضغط والاستقطاب.
وعن طبيعة ردود الفعل داخل الأوساط العشائرية، كشف زين الدين عن تواصله مع عدد من رموزها، مؤكداً وجود تباين في الآراء؛ فبينما رفضت بعض الأصوات أي تعاطٍ مع الخطط الخارجية، أبدى آخرون مرونة مشروطة، مؤكدين أن المصلحة والمرحلة القادمة يتطلبان انفتاحاً جديداً.
وتلخصت رؤية هذه الفئة في أنه في حال ضمان واشنطن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً، وإعادة إعمار المناطق المتضررة، وعودة الأهالي، فإنهم على استعداد لزيارة السفارة الأميركية وتدشين مرحلة جديدة من التعاطي، بقطع النظر عن موقف القيادات الحزبية التقليدية.
واختتم زين الدين بتحذيره من أن لبنان قادم على مخاض أمني وسياسي عسير، حيث ستسعى أطراف متعددة لاستخدام الأوراق والفتن الداخلية للضغط والمساومة قبل الوصول إلى أي تسوية أو ولادة سياسية جديدة في المنطقة.


