أفادت وكالة "فارس" الإيرانية، الجمعة، بأن مجموعات وصفتها بـ"القوات الشعبية" تحركت على متن قوارب باتجاه مضيق هرمز، في خطوة قالت إنها جاءت رداً على تصريحات ومنشور للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الممر المائي الاستراتيجي.
ونشرت الوكالة مقطع فيديو يظهر عدداً من الشبان يحمل بعضهم بنادق على متن قوارب تتجه نحو المضيق، من دون الكشف عن طبيعة المهمة أو الجهة التي تنظم التحرك.
وجاءت الخطوة بعدما نشر ترامب عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال" خريطة أدرجت مضيق هرمز ضمن ما وصفته بـ"أرض أميركية جديدة"، ما أثار ردود فعل إيرانية غاضبة.
وبدا أن الخريطة تحمل طابعاً ساخراً، إذ تضمنت إلى جانب أراض أميركية مناطق وكيانات لا تعد قانونياً جزءاً من الولايات المتحدة، بينها ولايات ميكرونيزيا المتحدة وجزر مارشال، وهما دولتان مستقلتان ترتبطان بواشنطن باتفاقيات ارتباط حر.
رد عسكري إيراني
وبعد وقت قصير من تداول منشور ترامب، رد المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي في إيران، إبراهيم ذو الفقاري، مؤكداً أن طهران مستمرة في تصدير النفط رغم الحصار البحري والضغوط الأميركية.
وقال ذو الفقاري إن المصافي الصينية لا تزال تستورد نحو 1.2 مليون برميل من النفط الإيراني يومياً، زاعماً أن واشنطن مترددة في فرض عقوبات على المصافي والبنوك الصينية التي تسهم في استمرار هذه التجارة.
وفي تصريح منفصل، قال المسؤول الإيراني إن الخيار المتبقي أمام الولايات المتحدة يتمثل في احترام ما وصفه بإرادة الشعب الإيراني وقبول شروط طهران والوفاء بالتزاماتها.
واشنطن تشدد الخناق الاقتصادي
وتأتي التطورات بالتزامن مع مساع أميركية لزيادة الضغط الاقتصادي على إيران، إذ أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في 24 أغسطس، أن واشنطن تعمل على تشديد العقوبات بهدف قطع مصادر دخل طهران.
كما لوّح بفرض عقوبات ثانوية على جهات ودول لا تلتزم بالقيود الأميركية الجديدة، في إطار استراتيجية واشنطن الرامية إلى زيادة الضغوط المالية على إيران.
وفي المقابل، تربط طهران إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل بمدى استجابة الولايات المتحدة لمطالبها، فيما تحول الممر المائي إلى إحدى أبرز أوراق الضغط في المواجهة بين البلدين.
وتضيف مشاهد القوارب الإيرانية بعداً جديداً إلى حرب الرسائل المتبادلة بشأن المضيق، في وقت تتداخل فيه الضغوط الاقتصادية الأميركية مع التهديدات والتحركات العسكرية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى ترتيبات جديدة للملاحة في هرمز.


