أفادت معطيات خاصة حصلت عليها منصة "وردنا" صادر عن أوساط دبلوماسية وسياسية متابعة، بأن لبنان قادم على مرحلة غير مسبوقة من التضييق والحصار المالي والاقتصادي الدولي والأوروبي، وذلك كارتداد مباشر لسياسات السنوات الماضية وارتباطات بعض القوى السياسية بملفات ومحاور إقليمية.
وفقاً للمعطيات المسربة، فإن الدول الأوروبية باتت تمتلك "داتا" وبنك معلومات كاملاً وشاملاً يتضمن تفاصيل حركة الأموال والأشخاص والجهات المعنية بتبييض الأموال، فضلاً عن الشبكات المرتبطة بتمويل تنظيمات خارجة عن القانون، أو تلك الناشطة في تهريب المخدرات والألماس والآثار وحركة التجارة غير المشروعة.
وتؤكد المعلومات أن العواصم الغربية اتخذت قراراً حاسماً بإغلاق مرحلة التغاضي التي كانت سائدة في العقود السابقة، والانتقال إلى مرحلة الرقابة الصارمة والتضييق المالي المباشر.
وتشير المصادر لـ"وردنا" إلى أن الحصار المرتقب لن يقتصر على المؤسسات المصرفية والمالية الرسمية فحسب، بل سينسحب ليشمل رقابة ناعمة واستخباراتية مشددة على كل "دولار" أو "يورو" يدخل لبنان أو يخرج منه.
كما سيتمدد هذا التدقيق ليشمل عمل المنظمات غير الحكومية (NGOs) والجمعيات الإنسانية والإغاثية العاملة على الأراضي اللبنانية، للتأكد من هوية المستفيدين النهائيين وضمان عدم تسرب أي تمويل لصالح قوى أو شخصيات سياسية وعسكرية ومقربة منها.
وتحذر المعطيات من أن تدابير الخناق المالي القادمة ستصل ذروتها مع بداية العام الجديد، وستنعكس بشكل مباشر على الشارع اللبناني بكافة مكوناته وطوائفه، ليشكل ذلك ثمرة لسنوات من الرهانات والتبعيات السياسية والعقائدية العمياء لمختلف الأقطاب والقوى الحاكمة، مما يضع البلاد على شفا انفجار واهتزاز اجتماعي واقتصادي كبير في المرحلة المقبلة.


