كيف تتخلصين من التوتر؟

كيف تتخلصين من التوتر؟

أصبح التوتر جزءاً من الحياة اليومية بالنسبة للكثير من الأشخاص. نتيجة ضغوط العمل والمسؤوليات العائلية والمشكلات المالية وكثرة المهام التي تتطلب الانتباه بشكل مستمر.

ورغم أن الشعور بالتوتر من وقت إلى آخر أمر طبيعي. فإن استمرار الضغط النفسي لفترات طويلة قد يؤثر في النوم والمزاج والتركيز والطاقة. لذلك من المهم تعلم طرق صحية للتعامل معه قبل أن يتحول إلى عبء يومي.

والخبر الجيد أن التخلص من التوتر لا يحتاج دائماً إلى تغييرات كبيرة؛ فقد تساعد بعض العادات البسيطة. عند تطبيقها بانتظام. على تهدئة الجسم والعقل واستعادة الشعور بالسيطرة والراحة.

ما هو التوتر؟

التوتر
التوتر


التوتر هو استجابة طبيعية من الجسم والعقل للضغوط أو المواقف التي يشعر الإنسان بأنها صعبة أو مهددة أو تتطلب جهداً كبيراً.

وقد يظهر التوتر على شكل عصبية أو انفعال أو صعوبة في التركيز. كما يمكن أن يترافق مع أعراض جسدية مثل تسارع ضربات القلب وشد العضلات والصداع واضطرابات النوم.

وتختلف طريقة ظهور التوتر من شخص إلى آخر. كما تختلف قدرة كل شخص على التعامل مع الضغوط اليومية.

ما أبرز أعراض التوتر؟

يمكن أن تظهر علامات التوتر على المستوى النفسي والجسدي والسلوكي.

ومن الأعراض الشائعة:

- الشعور بالعصبية والانفعال.

- صعوبة التركيز.

- التفكير الزائد.

- الشعور بالتعب والإرهاق.

- اضطرابات النوم.

- صداع أو شد في العضلات.

- تغير الشهية.

- الشعور بعدم الراحة أو الاستقرار.

- صعوبة الاسترخاء.

- سرعة الغضب.

ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود مشكلة مرضية. لكنها قد تكون إشارة إلى أن الجسم والعقل بحاجة إلى الراحة وتقليل الضغوط.

الطرق البسيطة التي يمكن تجربتها عند الشعور بالتوتر:

تمارين التنفس
تمارين التنفس


1. جربي تمارين التنفس العميق

اجلسي في مكان هادئ. وخذي شهيقاً ببطء من الأنف. ثم أخرجي الزفير بهدوء. كرري العملية عدة مرات مع التركيز على حركة التنفس بدلاً من الأفكار المزعجة.

يساعد تخصيص بضع دقائق للتنفس الهادئ على منحك فرصة للابتعاد مؤقتاً عن مصدر الضغط والتركيز على اللحظة الحالية.

2. مارسي النشاط البدني

الحركة من العادات المفيدة للصحة الجسدية والنفسية. ولا يشترط أن تكون التمارين شديدة أو طويلة.

يمكن أن تكون المشي. أو تمارين التمدد. أو ركوب الدراجة. أو أي نشاط تستمتعين به.

حتى تخصيص وقت قصير للحركة خلال اليوم يمكن أن يساعد على كسر الجلوس الطويل وإبعاد الذهن عن الضغوط.

3. نظمي يومك

كثرة المهام في الوقت نفسه قد تجعل التوتر أكثر حدة.

بدلاً من محاولة إنجاز كل شيء دفعة واحدة. اكتبي المهام الأساسية ورتبيها حسب الأولوية.

ركزي على مهمة واحدة في كل مرة. وحددي وقتاً واقعياً لإنجازها.

ومن المهم أيضاً عدم وضع قائمة طويلة جداً من المهام التي يصعب تنفيذها. لأن ذلك قد يزيد الشعور بالضغط بدلاً من تقليله.

4. احصلي على نوم كافٍ

احصلي على نوم كافٍ
احصلي على نوم كافٍ


النوم والضغط النفسي مرتبطان بشكل كبير؛ فعندما يكون الشخص مرهقاً. قد يصبح التعامل مع المواقف اليومية أكثر صعوبة.

حاولي الحفاظ على موعد نوم واستيقاظ منتظم قدر الإمكان. وقللي من استخدام الهاتف والأجهزة الإلكترونية قبل النوم إذا كانت تؤثر في قدرتك على الاسترخاء.

كما يفضل تجنب المنبهات في وقت متأخر من اليوم إذا كانت تؤثر في نومك.

5. خذي استراحة من الهاتف

الرسائل والإشعارات والأخبار ومواقع التواصل الاجتماعي قد تجعل العقل في حالة من الاستعداد المستمر.

لذلك قد يكون من المفيد تخصيص فترات قصيرة خلال اليوم بعيداً عن الهاتف. خصوصاً إذا لاحظتِ أن استخدامه يزيد شعورك بالتوتر.

يمكن استبدال هذه الفترة بالمشي أو الاستماع إلى الموسيقى أو الجلوس في مكان هادئ.

6. تحدثي مع شخص تثقين به

عدم الاحتفاظ بكل الضغوط داخلك قد يساعدك على التعامل معها بشكل أفضل.

يمكن التحدث مع شخص قريب تثقين به ومشاركته ما يسبب لكِ القلق أو الضغط.

وفي بعض الأحيان. مجرد التعبير عن المشاعر بصوت واضح يساعد على ترتيب الأفكار والنظر إلى المشكلة بطريقة مختلفة.

7. لا تحاولي إنجاز كل شيء بشكل مثالي

السعي الدائم إلى الكمال يمكن أن يكون مصدراً مستمراً للتوتر.

ليس من الضروري أن يكون كل شيء مثالياً طوال الوقت. كما أن ارتكاب الأخطاء جزء طبيعي من الحياة.

حاولي التركيز على ما يمكنك التحكم فيه. وتقبلي أن بعض الأمور قد لا تسير تماماً كما خططتِ لها.

8. خصصي وقتاً للأشياء التي تحبينها

وسط المسؤوليات اليومية. قد تنسين تخصيص وقت لنفسك.

يمكن أن يكون هذا الوقت بسيطاً. مثل قراءة كتاب أو مشاهدة فيلم أو الاستماع إلى الموسيقى. أو ممارسة هواية أو الخروج للمشي أو الجلوس بهدوء مع كوب من المشروب المفضل لديك.

وجود نشاط ممتع في يومك يمكن أن يساعدك على أخذ استراحة ذهنية من المسؤوليات.

9. جربي تمارين الاسترخاء

يمكن لبعض تمارين الاسترخاء أن تساعد على تهدئة الجسم. خصوصاً عندما تكون العضلات مشدودة بسبب الضغط النفسي.

يمكن تجربة تمدد العضلات أو تمارين التأمل أو اليوغا أو الاسترخاء التدريجي. واختيار الطريقة التي تشعرين معها بالراحة.

ليس المطلوب ممارسة هذه التمارين لفترات طويلة. بل جعلها عادة بسيطة يمكن الالتزام بها.

10. قللي من الكافيين إذا كان يزيد توترك

يستجيب الأشخاص للكافيين بشكل مختلف. لكن تناول كميات كبيرة من القهوة أو مشروبات الطاقة قد يزيد الشعور بالتوتر أو يؤثر في النوم لدى بعض الأشخاص.

إذا لاحظتِ أن القهوة تزيد العصبية أو خفقان القلب أو صعوبة النوم. جربي تقليل الكمية تدريجياً ومراقبة تأثير ذلك.

11. اهتمي بتغذيتك

الغذاء المتوازن جزء من الاهتمام بالصحة العامة.

حاولي تناول وجبات منتظمة ومتنوعة تحتوي على الخضروات والفواكه ومصادر البروتين والحبوب الكاملة. مع الحصول على كمية مناسبة من السوائل.

كما يفضل عدم الاعتماد على الأطعمة غير المتوازنة كوسيلة للتعامل مع التوتر.

12. تعلمي قول "لا"

الموافقة على كل الطلبات والالتزامات قد تجعلك تشعرين بأن وقتك لا يكفي لأي شيء.

تعلمي تحديد حدودك الشخصية ورفض بعض الأمور عندما تكونين غير قادرة على القيام بها.

قول "لا" بطريقة محترمة لا يعني الأنانية. بل يمكن أن يكون وسيلة للحفاظ على وقتك وطاقتك.

كيف تتخلصين من التوتر بسرعة؟

عندما تشعرين بتوتر مفاجئ. جربي الابتعاد لبضع دقائق عن الموقف إن أمكن. ثم خذي عدة أنفاس بطيئة وعميقة.

اشربي بعض الماء. واجلسي في مكان هادئ. وحاولي تحديد السبب الحقيقي للتوتر بدلاً من التفكير في جميع المشكلات دفعة واحدة.

إذا كان بإمكانك اذهبي في نزهة قصيرة أو غيري المكان لبعض الوقت.

الفكرة ليست التخلص من جميع المشكلات فوراً. وإنما إعطاء العقل فرصة للهدوء حتى تتمكني من التعامل معها بشكل أفضل.

متى يصبح التوتر بحاجة إلى مساعدة متخصصة؟

التوتر العابر أمر شائع. لكن استمرار الأعراض لفترة طويلة أو تأثيرها بشكل واضح في الحياة اليومية يستدعي الانتباه.

من الأفضل طلب مساعدة متخصصة إذا أصبح التوتر شديداً أو مستمراً. أو بدأ يؤثر في النوم والعمل والعلاقات والقدرة على ممارسة الأنشطة المعتادة.

كما ينبغي طلب المشورة الطبية عند وجود أعراض جسدية مقلقة أو غير معتادة. وعدم افتراض أن كل عرض جسدي سببه التوتر فقط.

الخلاصة

التخلص من التوتر لا يعني اختفاء جميع الضغوط من الحياة. وإنما تعلم طرق أفضل للتعامل معها وتقليل تأثيرها على الجسم والعقل.

ويمكن أن تبدأي بخطوات بسيطة مثل التنفس العميق والحركة وتنظيم الوقت والنوم الجيد وتقليل استخدام الهاتف. والتحدث مع شخص تثقين به.


شاهد أيضًا


أسباب التعب والإرهاق المستمر

أسباب التعب والخمول رغم النوم الكافي

أسباب الخمول والتعب المستمر رغم النوم



يقرأون الآن