سوريا

بدء إعادة التموضع العسكري في الحسكة تنفيذا لاتفاق الحكومة السورية و" قسد "

بدء إعادة التموضع العسكري في الحسكة تنفيذا لاتفاق الحكومة السورية و

تشهد المناطق الجنوبية من مدينة الحسكة تحركات ميدانية متسارعة، في إطار تنفيذ بنود اتفاق 29 يناير المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والذي ينص على إعادة تموضع وانتشار القوات بين الطرفين.

وأفادت وسائل إعلام محلية، اليوم الثلاثاء، بأن قوات سوريا الديمقراطية بدأت بسحب وحداتها من الخطوط الأمامية داخل مدينة الحسكة، تنفيذًا للاتفاق الموقع مع دمشق.

ووفق ما نقله المرصد السوري لحقوق الإنسان، تستعد قوات "قسد" للانسحاب من محيط مدينة الحسكة باتجاه داخلها، على أن تتولى قوى الأمن الداخلي (الأسايش) مهام السيطرة الأمنية على طريق أبيض الواصل بين الحسكة والرقة، لمسافة تُقدّر بنحو 15 كيلومترًا، إضافة إلى طريق الحسكة – الشدادي.

وفي السياق ذاته، أفاد مدوّنون ونشطاء محليون بانسحاب عناصر من حزب العمال الكردستاني من داخل مدينة الحسكة باتجاه المناطق الريفية، مع تسليم مواقعهم لقوى الأمن الداخلي "الأسايش".

وكانت قوات "قسد" قد باشرت في وقت سابق من اليوم نفسه تجهيزاتها للانسحاب من ريف الحسكة الجنوبي، في خطوة اعتُبرت تمهيدًا لتطبيق شامل لبنود الاتفاق.

وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام محلية انسحاب عناصر "قسد" من حاجز دوّار البانوراما جنوب المدينة، تمهيدًا لتسليمه إلى قوات الأمن العام، وذلك عقب اجتماع أمني ضم قوى الأمن الداخلي "الأسايش" وقوات الأمن السورية، جرى خلاله بحث آلية انتشار الأمن الداخلي داخل مدينة الحسكة.

في المقابل، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أن قوات الجيش بدأت بالانسحاب من محيط مدينة الحسكة، التزامًا بالاتفاق المبرم مع "قسد"، مؤكدة أن قوى الأمن الداخلي انتشرت في المناطق التي أخلاها الجيش.

وأشارت الهيئة إلى أن "قسد" تُبدي التزامًا بتنفيذ الاتفاق وتتخذ خطوات إيجابية على الأرض، لافتة إلى أن الجهات المعنية تواصل عملية المراقبة والتقييم لتحديد الخطوات اللاحقة.

ويأتي هذا التطور في إطار مساعٍ لخفض التوتر وإعادة تنظيم الانتشار العسكري والأمني في محافظة الحسكة، وسط متابعة دقيقة لمسار التنفيذ ومدى التزام الأطراف ببنود الاتفاق.

يقرأون الآن