في مقطع مصوّر بثّته وزارة العدل السورية، كشفت العاملة المنزلية المتهمة بقتل الفنانة السورية الراحلة هدى شعراوي تفاصيل جديدة حول الجريمة التي أثارت صدمة واسعة في الأوساط الفنية والشعبية، مقدّمة اعتذارًا علنيًا إلى الشعب السوري.
ويُظهر الفيديو جانبًا من تمثيل وقائع الجريمة، حيث سألت الجهات المختصة العاملة المنزلية، وهي من الجنسية الأوغندية، عن الدافع وراء ارتكابها الجريمة، لتقول إن شعراوي أخبرتها بعدم لمس أي شيء داخل البراد بدعوى أنه “مسمّم”، ما دفعها إلى الاعتقاد بأنها تعرضت للتسميم.
وأوضحت المتهمة أن الحادثة وقعت في ليلة 29 يناير الماضي، حين كانت بمفردها مع شعراوي داخل المنزل، بعد مغادرة أحد أفراد العائلة في وقت متأخر من الليل. وأضافت أنها شعرت بالخوف والارتباك بعد إبلاغها بأنها “سُمّمت”، وقالت إنها اعتقدت أن عليهما أن تموتا معًا.
وبحسب روايتها، حاولت طلب العودة إلى مكتب العمل إلا أن طلبها قوبل بالرفض، مؤكدة أنها كانت تعاني من أعراض صحية اعتقدت في البداية أنها بسبب الملاريا، قبل أن تقتنع بأنها نتيجة تسميم متعمّد. وأشارت إلى أنها، في لحظة انهيار نفسي، استخدمت أداة من المطبخ لتنفيذ الجريمة.
وأضافت أنها حاولت الانتحار بعد ارتكاب الجريمة عبر ابتلاع كميات من الأدوية وسكب الوقود في المكان، ثم القفز من سطح المنزل، لكنها نجت. وبعد ذلك خرجت إلى الطريق طالبة المساعدة، قبل أن يتم إبلاغ الجهات الأمنية التي ألقت القبض عليها.
وأكدت العاملة الأوغندية، في اعترافاتها المصوّرة، أنها لم تتعرض لأي تحريض من أي جهة، وأن ما تقوله يعكس روايتها الكاملة لما حدث. كما تحدثت عن خلافات سابقة مع الفنانة الراحلة تتعلق بالأجور وسوء المعاملة، زاعمة أنها تعرضت للإساءة الجسدية والحبس والطعام غير الكافي، وأنها أبلغت ابنة شعراوي بذلك سابقًا.
وفي ختام حديثها، وجّهت المتهمة اعتذارًا مؤثرًا للشعب السوري، قائلة إنها لا تزال غير قادرة على استيعاب ما أقدمت عليه، وإنها تشعر بندم شديد على فعلتها.


