نشر موقع واللا العبري تحليلاً للتطورات العسكرية والسياسية المرافقة للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، متناولاً سيناريوهات محتملة للإطاحة بالنظام في طهران وفق رؤية كاتبه.
ويقول كاتب التقرير، اللواء المتقاعد في الجيش الإسرائيلي والرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي غيورا آيلاند، إن النظام الإيراني ورغم الضربات القوية التي تلقاها لم يظهر حتى الآن مؤشرات على الانهيار، مضيفاً أن القيادة الإيرانية تتصرف وفق فرضية أن عامل الوقت يعمل لصالحها، وأن الضغوط السياسية الداخلية في الولايات المتحدة قد تؤثر في مسار الحرب لاحقاً.
ويرى آيلاند أنه في هذا السيناريو قد يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب "النصر" كما فعل الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش في العراق عام 2003، ثم يوافق على وقف إطلاق النار.
وبحسب التحليل، فإن إنهاء الحرب مع بقاء النظام في الحكم – بغض النظر عن حجم الخسائر – قد يُعد إنجازاً استراتيجياً من وجهة نظر القيادة الإيرانية.
سيناريوهات مطروحة
طرح آيلاند ثلاثة مسارات محتملة لتجنب هذا السيناريو، اثنان منها اعتبرهما إشكاليين، بينما رأى أن الثالث قد يكون الأكثر فاعلية.
الحلان الإشكاليان:
استمرار الحرب الجوية الأميركية-الإسرائيلية لفترة غير محددة.
إنهاء العمليات الجوية مع توجيه رسالة إلى معارضي النظام في إيران للاستيلاء على السلطة.
الحل الذي اعتبره "الأكثر فاعلية": دمج العمليات الجوية مع تحرك بري قادر على استغلال التفوق الجوي للتحالف الأميركي-الإسرائيلي.
معضلة القوات البرية
يشير التحليل إلى أن الولايات المتحدة لا تبدو مستعدة لإرسال قوات برية إلى إيران بسبب التجارب السابقة في حربي العراق وأفغانستان، حيث تكبدت القوات الأميركية خسائر كبيرة، ما خلق نفوراً واسعاً من فكرة نشر قوات مشاة أميركية في الشرق الأوسط.
ومع ذلك يرى الكاتب أن الظروف الاجتماعية والثقافية في إيران تختلف عن الحالة العراقية، مشيراً إلى أن بعض الإيرانيين قد ينظرون بإيجابية أكبر إلى الغرب مقارنة بما حدث في العراق بعد عام 2003.
خيارات القوة البرية البديلة
يرى التقرير أن واشنطن قد تمتلك خيارين بريين بديلين:
المجموعات الكردية على الحدود العراقية-الإيرانية، والتي قد تستفيد من الدعم الجوي والاستخباراتي الأميركي للتحرك داخل مناطق غرب إيران حيث توجد تجمعات كردية.
الجيش الإيراني النظامي، إذ يشير التحليل إلى أن هذا الجيش لا يتمتع بنفس الامتيازات السياسية والاقتصادية التي يتمتع بها الحرس الثوري الإيراني، ما قد يجعل بعض وحداته أكثر عرضة للانشقاق إذا توفرت لها حماية ودعم عسكري خارجي.
العامل الشعبي
يختتم التقرير بالإشارة إلى أن العامل الحاسم في أي تغيير محتمل للنظام قد يكون تحرك الشارع الإيراني، لكنه يرى أن مثل هذا التحرك لن يحدث إلا بعد ظهور قوة عسكرية بديلة قادرة على تحدي النظام، ما قد يشجع الجماهير على النزول إلى الشوارع والسيطرة على مراكز السلطة.
ويشير التحليل إلى أن مثل هذا السيناريو قد يكون أكثر قابلية للتطبيق في المناطق الحدودية أو الأطراف، بينما يبقى تحقيقه في العاصمة طهران أكثر صعوبة في المراحل الأولى.


