يعقد مجلس الأمن الدولي، الاثنين، جلسة طارئة لمناقشة التطورات الأخيرة في جنوب لبنان، وذلك عقب طلب تقدمت به فرنسا على خلفية التوسع العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.
وجاء التحرك الفرنسي بعد تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية وتوغل القوات الإسرائيلية بشكل أعمق في الجنوب اللبناني، إضافة إلى سيطرتها على قلعة الشقيف التاريخية ذات الأهمية الاستراتيجية، والتي تقول تقارير إنها تستخدم كنقطة انطلاق لتوسيع العمليات ضد حزب الله.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن بلاده ترى أن "لا شيء يمكن أن يبرر استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان أو تعمق الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية"، معتبراً أن التصعيد الحالي يمثل انتهاكاً للقانون الدولي ويهدد الاستقرار الإقليمي.
وأضاف بارو أن فرنسا تنظر إلى التطورات الأخيرة باعتبارها "خطأً جسيماً"، مؤكداً ضرورة وقف التصعيد والالتزام بالقوانين والقرارات الدولية ذات الصلة.
ويأتي التحرك الدبلوماسي في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته الميدانية في جنوب لبنان، بعد سيطرته على مواقع استراتيجية، أبرزها قلعة الشقيف التي تعود إلى القرن الثاني عشر وتشرف على مناطق واسعة من الجنوب اللبناني.
كما تتزامن هذه التطورات مع تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد فيها المضي في عمليات عسكرية أكثر كثافة، وسط استمرار التوترات الأمنية والمواجهات المتقطعة على الجبهة اللبنانية.
ومن المتوقع أن تبحث جلسة مجلس الأمن تداعيات التصعيد العسكري على الوضع الأمني والإنساني في لبنان، إضافة إلى السبل الممكنة لاحتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.


