لبنان

نتنياهو يبحث العودة لاستهداف بيروت.. ويطلب مواففة واشنطن


نتنياهو يبحث العودة لاستهداف بيروت.. ويطلب مواففة واشنطن

صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، اليوم الأحد، بالتزامن مع عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو جلسة تقييم أمني خاصة بملف لبنان، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي تنفيذ سلسلة غارات جديدة استهدفت مواقع تابعة لحزب الله في صور ومناطق أخرى من الجنوب.

وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، عقد نتنياهو اجتماعاً أمنياً لتقييم التطورات الميدانية على الجبهة اللبنانية، وسط استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها خلال الأيام الأخيرة.

وفي مؤشر إضافي على احتمال اتساع رقعة المواجهة، أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن نتنياهو ناقش خلال جلسة التقييم الأمني خيارات توسيع العمليات العسكرية في لبنان، بما في ذلك العودة إلى استهداف العاصمة بيروت. ووفقاً للتقرير، تبحث القيادة الإسرائيلية توسيع بنك الأهداف ورفع مستوى الضغط العسكري على حزب الله إذا استمرت الهجمات ضد إسرائيل، في خطوة قد تمثل تحولاً مهماً في مسار المواجهة المستمرة منذ أشهر وتثير مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى تصعيد أوسع نطاقاً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم بنية تحتية تابعة لحزب الله في مدينة صور ومناطق أخرى جنوب لبنان، مشيراً إلى استهداف مستودعات أسلحة ومقار استخدمها الحزب، وفق تعبيره.

وكشفت القناة 12 الإسرائيلية عن تحركات سياسية موازية للتصعيد العسكري، مشيرة إلى أن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة منحها ضوءاً أخضر لتوسيع نطاق العمليات في لبنان ليشمل أهدافاً داخل العاصمة بيروت، في ظل تزايد القناعة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بضرورة رفع مستوى الضغط على حزب الله.

ووفقاً للقناة، أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتصالاً هاتفياً، أمس السبت، بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بحث خلاله التطورات على الجبهة اللبنانية. وأضافت أن نتنياهو أبلغ المسؤول الأميركي أن إسرائيل "لن تقف صامتة أمام تهديدات حزب الله"، مؤكداً أن حكومته تدرس خيارات عسكرية إضافية إذا استمرت الهجمات ضد إسرائيل.

وتأتي هذه المعطيات بالتزامن مع تقارير إسرائيلية تحدثت عن مناقشات داخل المجلس الأمني المصغر بشأن توسيع بنك الأهداف والعودة إلى استهداف مواقع في بيروت، وهو ما قد يمثل تحولاً مهماً في مسار العمليات العسكرية الحالية التي تركزت خلال الأسابيع الماضية على جنوب لبنان والبقاع، ويزيد من المخاوف الدولية من اتساع رقعة المواجهة بين الجانبين.

وفي غضون ذلك، أوضح الجيش أن الهجمات جاءت بالتوازي مع "تعميق النشاط العملياتي" لقواته في مرتفعات الشقيف، المعروفة أيضاً باسم قلعة البوفور، وهي منطقة استراتيجية تشرف على مساحات واسعة من جنوب لبنان.

وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي إيلا واوية إن القوات الإسرائيلية واصلت منذ ساعات الصباح استهداف ما وصفتها ببنى تحتية ومخازن أسلحة ومقار مأهولة تابعة لحزب الله في صور ومناطق أخرى من الجنوب.

وأضافت أن هذه المواقع كانت تُستخدم، بحسب الرواية الإسرائيلية، في التخطيط لهجمات ضد القوات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن الجيش يواصل عملياته العسكرية بالتزامن مع التقدم في بعض المحاور الميدانية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن نحو 900 عنصر من حزب الله قُتلوا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وهو رقم لم يصدر بشأنه تعليق من الحزب أو السلطات اللبنانية.

وفي المقابل، أعلنت السلطات اللبنانية أرقاماً جديدة حول حصيلة المواجهات، مؤكدة أن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 3412 شخصاً منذ الثاني من مارس الماضي، في ظل استمرار الضربات الجوية والعمليات العسكرية في عدد من المناطق اللبنانية.

ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من إعلان إسرائيل توسيع عملياتها شمال نهر الليطاني، حيث أكد نتنياهو في وقت سابق أن الجيش تلقى تعليمات بتعميق تمركزه فيما وصفها ب"معاقل حزب الله"، مشدداً على أن الحزب لن تكون لديه قريباً القدرة على تهديد شمال إسرائيل.

كما شهدت الساعات الأخيرة غارات متكررة على صور والنبطية ومحيط الزهراني، إضافة إلى استهداف مواقع في البقاع، في وقت تتواصل فيه المساعي الدولية لإعادة تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الجبهة إلى مواجهة أوسع.

ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تعكس انتقال العمليات الإسرائيلية إلى مرحلة جديدة تهدف إلى فرض وقائع ميدانية أعمق داخل جنوب لبنان، بالتزامن مع ضغوط سياسية وعسكرية متزايدة على حزب الله قبل أي ترتيبات أمنية أو تفاوضية محتملة خلال المرحلة المقبلة.

يقرأون الآن