وقّعت الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ) ومواني قطر، الثلاثاء، مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون البحري واللوجستي بين البلدين، في خطوة تهدف إلى تطوير قطاع الموانئ، ورفع كفاءته التشغيلية، ودعم حركة التجارة الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الجانبين على بناء شراكات فعّالة وتبادل الخبرات، وإنشاء هيكل منظم لإدارة التعاون وتنمية فرص الاستثمار المشترك، بما يحقق المصالح الاستراتيجية للطرفين، انسجامًا مع رؤية السعودية 2030 ورؤية قطر الوطنية 2030، وفق بيان صادر عن مواني قطر أوردته وكالة الأنباء القطرية.
وتشمل مذكرة التفاهم ثمانية مجالات رئيسية للتعاون، أبرزها تبادل أفضل الممارسات في إدارة وتشغيل الموانئ، ودراسة فرص الربط البحري والبري المباشر بين موانئ البلدين، بما يعزز انسيابية الحركة التجارية ويرفع كفاءة سلاسل الإمداد.
كما تتضمن المذكرة التعاون في الخدمات اللوجستية وحركة الترانزيت عبر الحدود، وبحث فرص إنشاء ممرات بحرية مشتركة تخدم التجارة البينية والإقليمية، إلى جانب دراسة إمكانية تأسيس مراكز توزيع إقليمية مشتركة.
واتفق الطرفان كذلك على تعزيز التعاون في تطوير الأنظمة الذكية، وحوكمة البيانات، والنافذة البحرية الموحدة، بما يواكب التحول الرقمي في القطاع البحري ويرفع مستوى الكفاءة التشغيلية.
وفي الجانب البيئي والأمني، تشمل المذكرة تبادل الخبرات في مكافحة التلوث البحري والاستجابة للطوارئ، ووضع خطط مشتركة للطوارئ البحرية، وإنشاء خط اتصال طوارئ بين البلدين، إضافة إلى التعاون في الامتثال للاتفاقيات الدولية، وتنفيذ التمارين المشتركة، وتطوير أنظمة مراقبة وإدارة المخاطر.
وبموجب الاتفاق، سيعمل الجانبان على دراسة فرص الاستثمار المحلي والعالمي في قطاع الموانئ، إلى جانب التعاون في مجال السياحة البحرية (الكروز)، من خلال تعزيز الربط السياحي البحري والترويج المشترك للرحلات البحرية في منطقة الخليج.
كما تشمل المذكرة تنسيق المواقف في المحافل الإقليمية والدولية ذات الصلة بالقطاع البحري، ودعم المبادرات المشتركة، وفي مقدمتها مبادرات "الموانئ الخضراء" و**"الممرات البحرية الآمنة"**، بما يعزز الاستدامة والأمن الملاحي في المنطقة.


