أعلنت الإمارات العربية المتحدة تمديد مهمتها لاستكشاف كوكب المريخ لثلاث سنوات إضافية، لتدخل عامها الخامس، في خطوة تعكس طموحات الدولة المتسارعة في مجال استكشاف الفضاء وتعزيز حضورها العلمي عالمياً.
وكان مسبار مسبار الأمل قد وصل إلى مدار المريخ عام 2021 بعد رحلة استغرقت سبعة أشهر، لتصبح الإمارات أول دولة عربية تخوض غمار الكوكب الأحمر، باستثمار بلغ نحو 200 مليون دولار. وهدفت المهمة في بدايتها إلى جمع تيرابايت واحد من البيانات حول الغلاف الجوي للمريخ.
غير أن المسبار تجاوز التوقعات، إذ جمع حتى الآن أكثر من 10 تيرابايت من البيانات العلمية، ما دفع إلى تمديد مهمته حتى عام 2028، بحسب ما أعلن خلال مؤتمر صحافي أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة ورئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء.
وقال الفلاسي، في تصريحات لوكالة فرانس برس، إن الإمارات تطمح إلى أن تكون ضمن أول عشر دول في مجال الملاحة الفضائية بحلول عام 2031، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً نوعياً في طبيعة التمويل والشراكات.
وأوضح: «كان دور وكالة الفضاء خلال السنوات العشر الأولى يتركز على إرساء الأسس، مع اعتماد كبير على التمويل الحكومي، لكننا نشهد اليوم انخراطاً متزايداً للقطاع الخاص».
وأضاف أن 50% من ميزانية مهمة استكشاف حزام الكويكبات المقبلة قد أُوكلت إلى القطاع الخاص، في خطوة تعكس توجه الإمارات نحو اقتصاد فضائي مستدام.
وتطمح مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، التي تُقدّر كلفتها بنحو مليار دولار والمقرر إطلاقها في مارس 2028، إلى بناء فهم أعمق لخصائص الكويكبات وأصولها وتكوينها وتطورها، وفتح آفاق علمية جديدة.
وتمتد المهمة على مدى 13 عاماً، تشمل ست سنوات لتطوير وتصميم المركبة الفضائية، وسبع سنوات لاستكشاف حزام الكويكبات الرئيسي بين المريخ والمشتري، مع تنفيذ مناورات قريبة لجمع بيانات غير مسبوقة عن سبعة كويكبات، قبل أن تختتم بالتحليق الأخير والهبوط على الكويكب جوستيشيا، وفقاً لما ورد في الموقع الإلكتروني لوكالة الإمارات للفضاء.


