انتهت المفاوضات النووية غير المباشرة أمس الثلاثاء بأجواء إيجابية، عبر التوصل إلى "مجموعة من المبادئ التوجيهية"، وفقاً لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الذي قال إن الجانبين اتفقا على تبادل مسودات بشأن اتفاق محتمل.
فيما لم يصدر الكثير عن الجانب الأميركي الذي حضر المفاوضات ممثلاً بالمبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف ومنستشاره جاريد كوشنير.
غير أن مسؤولاً أميركياً أشار إلى أن الطرفين أحرزا تقدّماً. وأضاف أن الإيرانيين سيقدمون مقترحات أكثر تفصيلاً خلال الأسبوعين المقبلين لمعالجة بعض الفجوات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه لم يذكر تفاصيل محددة.
تعليق التخصيب
في حين كشف ثلاثة مسؤولين إيرانيين مطلعين على المحادثات أن إيران أبدت استعداداً لتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات، وهي مدة تغطي فترة رئاسة ترامب، ثم الانضمام إلى تكتل إقليمي للتخصيب المدني.
كما لفتوا إلى أن طهران ستقوم بتخفيف مخزونها من اليورانيوم داخل أراضيها بحضور مفتشين دوليين، مقابل، رفع الولايات المتحدة العقوبات المالية والمصرفية، وكذلك الحظر المفروض على صادراتها النفطية، حسب ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز"
حوافز مالية
كذلك أضاف المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن إيران لمّحت أيضاً إلى تقديم حوافز مالية وفرص للاستثمار والتجارة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك في قطاعي النفط والطاقة.
وكان عراقجي أكد أمس في تصريحات للتلفزيون الإيراني أن المحادثات، التي عُقدت في جنيف واستمرت نحو ثلاث ساعات، كانت بنّاءة وحققت تقدّماً جيداً مقارنة بجولة المفاوضات السابقة في عُمان يوم السادس من فبراير الحالي.
التوصل لاتفاق ليس وشيكا
لكنه أوضح في الوقت عينه أن "التوصل إلى اتفاق ليس وشيكاً"، في ظل التوتر الذي يسود الشرق الأوسط بسبب احتمال قيام الولايات المتحدة بهجوم إذا انهارت المفاوضات.
بدوره، رأى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس أن طهران لا تزال غير مستعدة للإقرار ببعض "الخطوط الحمر" التي حددها ترامب.


